معناه انّ الذين كفروا فيما تقدّم «
وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
فى الحال ، اى - و هم يصدّون يعنى يمنعون و يمتنعون عن الدّخول فى الاسلام ، و يصدّون المؤمنين عن المسجد الحرام و الدّخول فيه و الطّواف بالبيت ، «
الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ »
قبلة لصلوتهم و منسكا و متعبّدا كما قال فى موضع آخر :
« وُضِعَ لِلنَّاسِ »
. گفتهاند اين مسجد حرام صحرا بود و فضا از بهر طوّافان تا روزگار عمر چون مردم بسيار گشت آن را زيادت كرد و سرايى چند بخريد و اندر مسجد افزود و تنى چند نمىفروختند سرايهاى ايشان فرود آورد و بهاى آن بداد و مسجد را ديوارى ساخت كم از قامتى ، و باز عثمان سرايى چند در افزود و مسجد را رواقها ساخت ، و پس ابو جعفر المنصور زيادت كرد ، و پس از آن مهدى زيادت كرد . « سواء » قرأ حفص عن عاصم ، سواء بالنصب بايقاع الجعل عليه لانّ الجعل يتعدّى الى مفعولين . و قيل معناه ، مستويا فيه العاكف و البادى و قرأ الآخرون سواء بالرفع على انّه خبر مبتداء تقدّم على المبتدا و التقدير ، العاكف و البادى فيه سواء ، فالعاكف هو المبتدا و البادى معطوف عليه ، سواء هو خبر تقدّم على المبتدا ، و بهذه القراءة تمّ الكلام عند قوله : «
لِلنَّاسِ »
ثمّ يبتدئ فتقول سواء العاكف فيه و الباد ، العاكف - المقيم و من كان من اهل مكّة ، و البادى كان من غير اهلها ، البادى من البادية فلا يسلك الى مكّة الا فى البوادى من الوجوه كلّها ، يقال بدأ الرجل اذا خرج الى الصحراء ، و منه قوله :
« وَ جاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ »
، و اختلفوا فى معنى الاية فقال قوم : سواء العاكف فيه و البادى فى تعظيم حرمته و قضاء النسك فيه ، و حق اللَّه الواجب عليهما فيه فليس اهل مكّة باحق به من النازع اليه ، و اليه ذهب مجاهد و الحسن و جماعة ، و قالوا المراد منه نفس المسجد الحرام لا الحرم كلّه ، و معنى التسوية هو التسوية فى تعظيم الكعبة و فى فضل الصّلاة فى المسجد الحرام و الطواف بالبيت ، و قال آخرون : المراد منه جميع الحرم و معنى التسوية ان المقيم ، و البادى سواء فى النزول به ليس احدهما احقّ بالمنزل يكون فيه من الآخر غير انّه