تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الذراع من ذهب او فضّة . «
وَ لُؤْلُؤاً »
قرأ اهل المدينة و عاصم هاهنا و فى سورة الملائكة « و لؤلؤا » بالنصب وافقهما يعقوب هاهنا على معنى و يحلّون لؤلؤا و لانّها مكتوبة فى المصاحف بالالف و اختلف عن عاصم فى الهمز ، فقرأ ابو بكر عنه بهمزة واحدة و هى الثانية ، و قرأ حفص عنه بهمزتين ، و قرأ الآخرون و لؤلؤ ، بالخفض فى السورتين عطفا على ذهب ، اى - من ذهب و من لؤلؤ . يعنى مرصّعة . قوله : «
مِنْ أَساوِرَ »
«
مِنْ »
للتبعيض «
مِنْ ذَهَبٍ »
للتبيين ، و فى الخبر : لو انّ رجلا من اهل الجنّة اطلع فبدت اساوره لطمس ضوئه ضوء الشّمس ، كما تطمس الشّمس ضوء النّجوم . و عن ابى هريره قال : دار المؤمن فى الجنّة من لؤلؤ فيها شجر تثمر الحلل فيذهب المؤمن فيأخذ بين اصبعيه سبعين حلّة كل حلّة منظّمة بالدرّ و المرجان . «
وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ »
اى - انّهم يلبسون فى الجنّة ثياب الأبريسم و هو الّذى حرم لبسه فى الدّنيا على الرّجال ، و روى ابو سعيد الخدرى قال قال رسول اللَّه : « من لبس الحرير فى الدّنيا لم يلبسه اللَّه فى الآخرة فان دخل الجنّة لبسه اهل الجنة لم يلبسه هو » . «
وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ »
اى - ارشدوا فى الدّنيا الى شهادة ان لا إله الّا اللَّه و انّ محمّدا رسول اللَّه . قال ابن زيد : الطيّب من القول لا إله الّا اللَّه و اللَّه اكبر ، و سبحان اللَّه و الحمد للَّه ، نظيره
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ »
و قيل طيّب من القول القرآن ، و قيل هو البشارة الّتى تأتيهم من اللَّه فى الجنّة و التحيّة و السّلام من اللَّه . كقوله :
« تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ »
. «
وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ »
اى - الى دين اللَّه و هو الاسلام ، و قيل هو كقوله : « صراط اللَّه » سمىّ اللَّه عزّ و جلّ نفسه فى القرآن حميدا سبعة عشر موضعا ، و الحميد فى اسماء تعالى من لا يتكلّم فيه الّا بالمدح ، و لا يسمّى الا بالمدح ، و لا ينسب اليه الّا الشّكر ، و لا يوصف الّا بالمجد . «
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
، نزلت فى كفّار قريش حين صدّوا النّبي ( ص ) عن المسجد الحرام يوم الحديبيّة ، يصدون لفظ مستقبل عطف به على الماضى لانّ المراد من لفظ المستقبل الماضى كما قال فى موضع آخر ،
« الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
، قيل