ليس هذا من مجاثاة على معاوية بن ابى سفيان انّما هى مجاثاة على عتبة بن ربيعة . ابن عباس گفت : اين دو خصم يكى گروه مؤمنانند و ديگر گروه اهل كتاب و خصومت ايشان آن بود كه اهل كتاب مىگفتند : نحن اولى باللّه و اقدم منكم به كتابا و نبيّنا قبل نبيّكم ، و قال المؤمنون نحن احقّ باللّه آمنّا نبيّنا محمّد و نبيّكم و بما انزل اللَّه من كتاب و انّكم تعرفون نبيّنا و كتابنا و كفرتم به حسدا . و قيل هم المؤمنون و الكافرون اختصموا فى البعث ، و قيل جعل الاديان ستّة فى قوله : «
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا »
الاية . . . فجعل خمسة للنّار ، و واحدا للجنّة ، فقوله :
«
هذانِ خَصْمانِ »
ينصرف اليهم فالمؤمنون خصم ، و سائر الخمسة خصم اختصموا فى دين ربّهم . و قال عكرمة . هما الجنّة و النّار اختصمتا كما
روى ابو هريرة قال قال رسول ( ص ) : « تحاجّت الجنّة و النّار ، فقالت النّار أوثرت بالمتكبّرين و المتجبّرين ، و قالت الجنّة فما لى لا يدخلنى الا ضعفاء النّاس و سقطهم و عزّتهم ، قال اللَّه للجنّة انّما انت رحمتى ارحم بك من اشاء من عبادى ، و قال للنّار انّما انت عذابى اعذب بك من اشاء من عبادى و لكلّ واحدة منكما ملؤها ، فامّا النّار فلا تمتلئ حتى يضع اللَّه فيها رجله فتقول قطّ قطّ فهنا لك تملئ و تزوى بعضها الى بعض و لا يظلم اللَّه من خلقه احدا و امّا الجنّة فانّ اللَّه ينشئ لها خلقا » .
«
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ »
اين بيان سرانجام و مآل و مرجع كافرانست ، كه احد الخصميناند ، و معنى «
قُطِّعَتْ »
قدّرت و جعلت و سوّيت لهم ثياب من نار ، اى - النّار احاطت بهم كاحاطة الثياب المقطوعة . ميگويد هم چنان كه جامهء پوشيدنى گرد مردم در آيد و همهء اندام وى فرو گيرد ، آتش گرد ايشان در آيد در دوزخ و ايشان را فرو گيرد . قال سعيد بن جبير : «
ثِيابٌ مِنْ نارٍ »
اى - من نحاس مذاب ، و ليس شيء اشدّ حرّا منه اذا احمى و مثله قوله :
« سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ »
و هو النحاس ، و قيل يلبسون سرابيل من حديد قد احميت بالنّار ليكون جمعا بين ثقل الحديد و حرارة النّار . «
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ »
الحميم - ماء الحار الّذى انتهت حرارته .