و هو الموت ، و قيل الى يوم بدر و قيل الى يوم القيامة ، و قيل لتتمتّعوا بحيوتكم الى اجل قد ضربه لكم لتزدادوا اثما فتستوجبوا زيادة العذاب .
« قل رب احكم بالحق » قرأ حفص عن عاصم ،
قالَ رَبِّ احْكُمْ
بالالف على الاخبار عن الرسول ( ص ) بانّه دعا الى اللَّه تعالى ان يحكم بينه و بين قومه بالحقّ .
كما دعت الرّسل الّتى قبله حين قالوا ربّنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق . و قرأ الآخرون قل ربّ احكم على الامر ، اى - قل يا محمّد رب احكم بالحقّ . اى - اقض بيننا و بين اهل مكّة بالحقّ . فان قيل كيف قال احكم بالحقّ و اللَّه لا يحكم الّا بالحق ؟
قيل الحقّ هاهنا بمعنى العذاب كانّه استعجل العذاب لقومه ، فقيل يا محمّد اترك اختيارك فى امر الكفار و فوّض الامر فى ذلك الى حكم اللَّه بالحقّ بينك و بينهم و لا تستعجل عليهم بذلك و سلنى الحكم بالحقّ و لا تتعرّض لما لا تعلم عاقبته ، و قيل معناه ربّ احكم بحكمك الحقّ ، فحذف الحكم و اقيم الحقّ مقامه ، امر ان يقول كما قالت الرّسل قبله : ربّنا افتح بيننا و بين قومنا بالحقّ .
«
وَ رَبُّنَا الرَّحْمنُ »
اى - و قل ربّنا الرحمن العاطف على خلقه بالرزق ، «
الْمُسْتَعانُ »
المطلوب منه المعونة و النصر ، «
عَلى ما تَصِفُونَ »
من الكذب و الباطل ، و تقولون ما هذا الّا بشر مثلكم و اضغاث احلام و اساطير الاوّلين و اشباه ذلك .
النوبة الثالثة
قوله : «
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
الآية . سبقت لهم من اللَّه العناية فى البداية فظهرت الولاية فى النهاية . در بدايت عنايت بايد تا در نهايت ولايت بود ، يك ذره عنايت ازلى به از نعيم دو جهانى ، او را كه نواختند در ازل نواختند ، و او را كه