الامم قبله من الخسف و الغرق و نحوهما .
و قد قال صلّى اللَّه عليه و سلّم : « انّما انا رحمة مهداة » .
«
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ »
اى - اخبر قومك يا محمد بانّ اللَّه اوحى الىّ انّ معبودكم معبود واحد و هو اللَّه . «
فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ »
، لفظه الاستفهام و معناه الامر ، اى - فاسلموا له و اعبدوه و لا تشركوا به شيئا ، و الاسلام الانقياد لامر اللَّه و ترك مخالفته «
فَإِنْ تَوَلَّوْا »
اى - اعرضوا عن الاسلام ، «
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ »
، هذا من فصيحات القرآن و احسنه اختصارا ، معناه اعلمتكم لنستوى نحن و انتم فى العلم ، و قيل معناه اعلمتكم ما امرت به و سويت بينكم فى الاعلام لم اخف عن بعضكم شيئا و اظهرته لغيركم ، و قيل معناه آذنتكم على انّى حرب لكم و ان لا صلح بيننا لا كون انا و انتم فى العلم بالحرب على سواء لا يكون فيه خداع ، و قيل على سواء صفة مصدر محذوف اى - آذنتكم ايذانا على سواء و قيل هو حال من الفاعل او من المفعول او منهما جميعا «
وَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ »
اى - لا ادرى متى تكون يوم القيمة أ قريب ام بعيد ، يقال هو منسوخ بقوله :
« وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ »
، و قيل معنى الآية ، لا ادرى متى يحلّ بكم العذاب ان لم تؤمنوا .
«
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ »
اى - يعلم ما تجهرون به من الكفر و ما تخفون ، و قيل انّ الّذى يعلم السرّ و العلانية هو الّذى يعلم وقت قيام السّاعة .
«
وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ »
اى - ما ادرى لم اخّر عقابه عنكم فى الدنيا فلعلّ تأخيره ذلك اختبار لكم ، لانّهم كانوا يقولون لو كان حقا لنزل بنا ، و قيل معناه ما ادرى ما آذنتكم به اختبار لكم ، و قيل ما ادرى لعلّ ابقاؤكم على ما انتم عليه فى الدّنيا .
«
فِتْنَةٌ لَكُمْ »
اى - عذاب لكم و قد يطلق لفظ الفتنة بمعنى العذاب . كقوله :
« ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ »
يعنى عذابكم . «
وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ »
لتتمتّعوا بحيوتكم الى الاجل المعلوم