و منعته من الازواج و قيل منعته من جبرئيل لمّا قرب منها لينفخ فيه قبل ان تعلم انّه رسول اللَّه . و قيل فرجها اى جيب قميصها حفظته و ضيّقته . «
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا »
اى - امرنا جبرئيل حتى نفخ فى جيب درعها و احدثنا بذلك النفخ المسيح فى بطنها .
قوله : «
مِنْ رُوحِنا »
اى - من امرنا يعنى نفخ جبرئيل فيها من امرنا ، و هو نظير قوله :
« وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا »
اى - امرا من امرنا ، و اضافه سبحانه الى ذاته تشريفا لعيسى ، و قيل معناه اجرينا فيها روح عيسى المخلوقة لنا . «
وَ جَعَلْناها وَ ابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ »
اى - دلالة على قدرتنا على خلق ولد من غير اب و لم يقل آيتين و هما اثنان لانّ معنى الكلام و جعلنا شأنهما و امرهما آية و لانّ الاية كانت فيها واحدة و هى انّها اتت به من غير اب .
«
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً »
. اين خطاب با جملهء اهل اسلامست ، و سخن بر معرض مدح است . ميگويد اين گروه شما كه مسلمانانيد تا بر يك دين باشيد يعنى بر دين اسلام مجتمع بىتفرق امّت اينست يعنى امت پسنديده اينست . و امّت نصب على الحال است ، و قيل «
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ »
اى - ملّتكم و دينكم ، «
أُمَّةً واحِدَةً »
اى - دينا واحدا و و هو الاسلام فابطل ما سوى الاسلام من الاديان و اصل الامّة الجماعة الّتى هى على مقصد واحد ، فجعلت الشريعة امّة لاجتماع اهلها على مقصد واحد و نصب امّة على القطع .
«
وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ »
اى - فاعبدونى دون غيرى ، و قيل معناه انّ دينكم و دين من قبلكم واحد . و ملتكم و ملّتهم و ربّكم و ربّهم واحد ، فاعبدوه كما عبدوه لتستحقوا من الثواب ما استحقوه .
«
وَ تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ »
اى - اختلفوا فى الدين فصاروا فرقا و احزابا . قال الكلبى : فرقوا دينهم بينهم يلعن بعضهم بعضا و يتبرأ بعضهم من بعض و يقول كلّ فريق الحقّ معى ، و التقطع هاهنا بمعنى التقطيع ، و هذا ابتداء اخبار من اللَّه عز و جل عن الامم ، يعنى تفرّقوا فيما بينهم و قد امروا بالموافقة ، و يحتمل ان يكون معناه