حرامست ، نه سعى ايشان مشكور و نه عمل ايشان مقبول كه ايشان هرگز توبه نكنند و با ايمان نيايند ربّ العزّه از ايشان شناخت و دانست كه ايمان نيارند و از كفر باز نگردند و ايشان را هلاك كرد . ابن عباس از اينجا گفت در معنى آيت : وجب على اهل قرية حكمنا بهلاكهم انّه لا يرجع منهم راجع ، و لا يتوب منهم تائب .
قوله : «
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ »
، قرأ ابن عامر و ابو جعفر و يعقوب فتّحت بتشديد التّاء على التكثير ، و قرأ الآخرون فتحت بتخفيف التّاء . «
يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ »
بالهمز فيهما ، قرأها عاصم وحده و كذلك فى سورة الكهف . و قرأ الآخرون ياجوج و ماجوج به غير همز فى السورتين و قد مرّ شرحه فيما مضى ، و هذا على حذف المضاف اى - فتح ردمهم و و دكّ عنهم . «
وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ »
اى - من كلّ نشر و تل . الحدب ، المكان المرتفع .
«
يَنْسِلُونَ »
اى - يسرعون النزول من الآكام و التلاع كنسلان الذئب و هو سرعة مشيه .
روى عبد اللَّه بن مسعود قال : لمّا اسرى بالنبىّ ليلة اسرى لقى ابراهيم و موسى و عيسى فتذاكروا السّاعة ، فبدؤا بابراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم . ثمّ بموسى فلم يكن عنده منها علم ، فرجعوا الى عيسى ، فقال عيسى عهد اللَّه الىّ فيما دون وجبتها فامّا وجبتها فلا يعلمها الّا اللَّه فذكر خروج الدجّال فقال فاهبط فاقتله و يرجع النّاس الى بلادهم فيستقبلهم يأجوج و مأجوج ، «
وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
فلا يمرّون بماء الّا شربوه و لا يمرّون بشيء الّا افسدوه فيجارون الىّ فادعوا اللَّه فيميتهم فيجتوون الارض من ريحهم و يجارون الىّ فادعوا اللَّه فيرسل السّماء بالماء فيحمل اجسادهم فيقذفها فى البحر ثمّ ينسف الجبال و يمدّ الارض مدّ الاديم ، فعهد اللَّه الىّ اذا كان ذلك انّ الساعة من النّاس كالحامل المتم لا يدرى اهلها متى تفجأهم بولادها أ ليلا ام نهارا . قال عبد اللَّه : وجدت تصديق ذلك فى كتاب اللَّه «
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ »
.
و عن حذيفة بن اسيد الغفارى قال : اطلع النبى ( ص ) علينا و نحن نتذاكر ، فقال ما تذكرون ؟ قلنا نذكر السّاعة ، قال انّها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات : فذكر الدخّان و الدجّال و الدابّة ، و طلوع الشمس من مغربها ،