تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
آمدى ؟ گفت آرى آن بندهء صالحست ، فريشتگان زبان شفاعت بگشادند و از بهر وى آمرزش خواستند ، و رب العالمين برحمت خود دعاء يونس اجابت كرد و شفاعت فريشتگان قبول كرد ، و او را از آن غم برهانيد چنان كه گفت تعالى و تقدس . «
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ »
يقال انّ الحوت لمّا التقمه سار به الى بحر النيل ثم الى بحر فارس ثم الى بحر دجلة ثم القاه بنصيبين ، و قيل مرّ به على الابلّة ، ثم مرّ به على دجلة ثم انطلق حتى القاه فى نينوى . «
وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ »
، اى - كما ننجى به من اقتدى به و دعا اللَّه باخلاص . قرأ ابن عامر و ابو بكر عن عاصم نجّى المؤمنين بنون واحدة مشدّدة الجيم و الوجه انّ الاصل ننجى بنونين لكنّ النون الثانية اخفيت مع الجيم لانّ النون تخفى مع حروف الفم و تبيينها معها لحن فلمّا كانت هذه النون مخفاة فى الجيم ظنّها السامع جميعا مدغمة فى الجيم و جعل الكلمة فعلا ما ضيا على فعل بتشديد العين مبنيا لما لم يسم فاعله و هذا خطاء لانّه لو كان كذلك كان مفتوح الآخر و لكان المؤمنين رفعا ، فسكون الياء و انتصاب المؤمنين يدلّان على انّ الكلمة فعل مستقبل و انّ المؤمنين نصب به و المعنى ننجى نحن المؤمنين و من النجاة من صوّب هذا الوجه ، و ذكر انّه على اضمار المصدر و التقدير نجى المنجا المؤمنين على ان يكون نجى فعلا ماضيا مبنيا لما لم يسم فاعله و اسند الى مصدره و هو المنجا ثم نصب لفظ المؤمنين بعده كقولك ضرب الضرب زيدا ثم تقول ضرب زيدا بالنصب على اضمار المصدر و سكن الياء فى ننجى كما سكنوها فى بقى فقالوا بقى على اجرائها فى الوصل مجرى الوقف و مصوّب هذا الوجه مخطّا لانّ ذلك انما يجوز فى ضرورة الشعر كما قال جرير :
فلو ولدت فقيرة جرو كلب * لسبّ بذلك الجرو الكلابا .
اى - لسبّ السبّ ، فلما اسند الفعل الى المصدر فرفعه به نصب الكلاب . و قال القيتبيى من قرأ بنون واحدة و التّشديد انّما اراد ننجى من التنجية الّا انّه ادغم و حذف نونا طلبا للخفة و لم يرضه النحويون لبعد مخرج النّون من الجيم ، و الادغام يكون عند