تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قرب المخرج . و قرأ الباقون ننجى بنونين مخففة الجيم من الانجاء ، و الوجه انّه هو الاصل لانّ الاولى من النونين حرف المضارعة و الثانية فاء الفعل لانّ وزنه نفعل مثل نكرم ، و اما كتبه فى المصحف بنون واحدة فلانّ النون الثانية ساكنة غير ظاهرة على اللسان فحذفت كما فعلوا فى الا حذفوا النون من ان لخفائها اذ كانت مدغمة فى اللام ، و قيل كتب بنون واحدة كراهة لاجتماع مثلين فى الخط و هذا الوجه احسن . «
وَ زَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ »
اى - و اذكر لهم قصّة زكريا اذ دعا ربه ، «
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً »
اى - وحيدا بلا ولد يعيننى على دينك و يكون لى خلفا صالحا . «
وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ »
اى - خير من يرث لانّك لا يزول ملكك و من سواك اذا ورثوا زالت املاكهم . و قيل معناه هب لى وارثا من صلبى يا خير الوارثين . و انّما سمّى اللَّه وارثا لقوله :
« إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها »
، و قيل و كل الامر فى سؤال الولد من اللَّه اليه ، فقال ان لم تجعل وارثا سواك فانّى اعلم انّك خير الوارثين . «
فَاسْتَجَبْنا لَهُ »
اى - لدعائه ، «
وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ »
اى - جعلناها ولودا بعد ما كانت عقيما . و روى انّها ولدت و هى ابنة سبع و تسعين ، و هو ابن مائة سنة ، و قيل كانت عجوزا فردّ اليها ماء الشباب ، و قيل كانت سيئة الخلق فاصلحها له بان رزقها حسن الخلق . «
إِنَّهُمْ »
يعنى الانبياء الّذين سمّاهم فى هذه السورة ، «
كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ »
يعنى خصصناهم بما خصصناهم من المناقب لاجل انّهم كانوا يسارعون الى الطاعات مخافة ان يعرض لهم بما يمنعهم عن فعلها ، «
وَ يَدْعُونَنا »
اى - كانوا يدعوننا . «
رَغَباً وَ رَهَباً »
اى - رغبة فى ثوابنا و رهبة من عذابنا . يقال رغب يرغب رغبة و رغبا و رغبا و رهب يرهب رهبة و رهبا و رهبا و انتصابهما على انّهما فى موضع المفعول له ، و قيل هما مصدران وقعا موقع الحال ، اى - يدعوننا راغبين راهبين كما قال تعالى :
« ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً »
اى - ساعيات . «
وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ »
متواضعين خائفين ، قيل هو وضع اليمنى على اليسرى و النّظر الى موضع السجود فى الصّلاة . «
وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها »
من الفاحشة و هى مريم عليها السلام . و قيل حفظت فرجها و
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 303 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )