تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
و نزول عيسى بن مريم ، و يأجوج و مأجوج ، و ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و آخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد النّاس الى محشرهم . و عن ام سلمه انّ النبى ( ص ) كان نائما فى بيتى فاستيقظ محمرّا عيناه فقال لا إله الّا اللَّه ثلاثا ويل للعرب من امر قد اقترب ، قد فتح اليوم من ردم يأجوج و مأجوج مثل هذا و اشار بيده الى عقد تسعين . و قيل انّ ملك الروم يبعث كل يوم خيلا يحرسون الردم ، فاذا عادوا قالوا ما زلنا نسمع من وراء السدّ جلبة و امرا شديدا كانّهم يسمعون قرع فؤسهم ، و قيل «
وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ »
الضمير يعود الى جميع الخلق و ذلك حين يخرجون من قبورهم . يدلّ عليه قراءت مجاهد و هم من كل جدث بالجيم و الثاء كما قال تعالى :
« فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ »
. قوله : «
وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ »
اى - القيامة و الحقّ الّذى لا خلف فيه ، قال الفرّاء و جماعة ، الواو فى قوله : «
وَ اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ »
مقحمة زائدة و معناه حتى اذا فتحت يأجوج و مأجوج اقترب و عد الحقّ كما قال تعالى :
« فَلَمَّا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَ نادَيْناهُ »
يعنى و تله للجبين ناديناه . و الدليل عليه ما روى عن حذيفة قال : لو انّ رجلا اقتنى فلوا بعد خروج يأجوج و مأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة ، و قال قوم لا يجوز طرح الواو و جعلوا جواب حتى اذا فتحت فى قوله : «
يا وَيْلَنا »
فيكون مجاز الآية حتى اذا فتحت ياجوج و مأجوج و اقترب الوعد الحق قالوا : «
يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا »
. و قوله : «
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ »
فى هى ثلاثة اوجه : « احدها انّها كناية عن الأبصار ثمّ اظهر الأبصار بيانا ، معناه فاذا الأبصار شاخصة ، ابصار الذين كفروا . و الثّاني ان هى تكون عمادا كقوله : «
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ »
. و الثالث ان يكون تمام الكلام عند قوله : «
هِيَ »
و لهذا وقف بعض القرّاء على هى كانّه جعلها كناية عن السّاعة ، يعنى : فاذا هى قائمة اى - من قربها كانّها حاضرة ثم ابتداء فقال شاخصة ابصار الّذين كفروا على تقدير خبر الابتداء ، مجازها ابصار الّذين كفروا شاخصة و شخوصها امتدادها فلا تطرف من شدّة ذلك اليوم و هو قوله يقولون : «
يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا »
اى - لم نعلم انّه حقّ