لو لم اسمعه الّا مرّة او مرّتين لم احدث به ، سمعته منه اكثر من سبع مرّات قال : « كان فى بنى اسرائيل رجل يقال له ذو الكفل لا ينزع عن ذنب عمله فاتبع امرأة فاعطاها ستين دينارا على ان تعطيه نفسها ، فلمّا قعد منها مقعد الرجل من المرأة ارعدت و بكت فقال ما يبكيك ؟ قالت من هذا العمل ما عملته قطّ ، قال اكرهتك ؟ قالت لا و لكن حملتنى عليه الحاجة ، فقال اذهبى فهو لك . ثم قال : و اللَّه لا اعصى اللَّه ابدا فمات من ليلته فقيل مات ذو الكفل ، فوجدوا على باب داره مكتوبا انّ اللَّه غفر لذى الكفل » .
«
كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ »
اى - كل هؤلاء المذكورين موصوفون بالصبر .
«
وَ أَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا »
اى - غمرتهم الرحمة فيكون هذا ابلغ من رحمناهم ، و قيل الرحمة هاهنا النبوّة . «
إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ »
اى - من الانبياء سمّوا صالحين لانّ صلاحهم لا يشوبه كدر الفساد ، و قيل بين الحكم و المعنى الحكم صبرهم و صلاحهم ، و المعنى ادخاله ايّاهم فى الرحمة و قد تضمنت الاية تسلية النبى ( ص ) و المؤمنين و تقوية قلوبهم على البليّة و الحثّ على الصبر عليها لينالوا بذلك خير الدنيا و الآخرة .
النوبة الثالثة
قوله تعالى : «
وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ »
الايه ، داود و سليمان به حكم نبوّت مشتركند لكن در درجه و فضيلت متفاوتند ، نبينى كه سليمان را درين يك مسأله افزونى داد بعلم ، فهم او را مخصوص كرد و گفت : «
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ »
، ملكى بدان عظيمى بوى داد بر وى منت ننهاد بلكه حقارت آن بوى نمود به آنچه گفت :
« هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ »
اى - اعط من شئت لحقارته و خسته . چون بعلم و فهم رسيد تشريف داد و منت بر نهاد كه : «
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ »
، علم فهم وراء علم تفسير و تأويلست ، تفسير بواسطهء تعليم و تلقين است ، تأويل بارشاد و توفيقست ، فهم بىواسطه بالهام ربّانيست ،