بك اذ كان صحيحا . گفت آن گه كه تندرست بود به تو سخت ماننده بود ، گفت پس اندوه مدار كه من ايوبم . و گفتهاند ايوب تبسّمى كرد دندان ضواحك وى پيدا شد رحمه او را به آن شناخت برخاست و دست در گردن وى آورد . ابن عباس گفت : و الّذى نفس عبد اللَّه بيده ما فارقته من عناقه حتى مر بهما كلّ مال لهما و ولد . و يروى انّ ابليس قال لها اسجدى لى سجدة حتى اردّ عليك المال و الاولاد و اعافى زوجك ، فرجعت الى ايوب فاخبرته بما قال لها فقال قد اتاك عدوّ اللَّه ليفتنك عن دينك ثم اقسم ان عافاه اللَّه ليضربها مائة جلدة ، و قال عند ذلك مسّنى الضّر من طمع ابليس فى سجود حرمتى له و دعائه ايّاها و ايّاى الى الكفر . و قال وهب : كانت امرأة ايوب تعمل للناس و تجيئه بقوته فلمّا طال عليها البلاء و سئمها الناس فلم تستعملها احد التمست له يوما من الايام ما تطعمه فما وجدت شيئا فجزّت قرنا من رأسها فباعته برغيف فاتته به ، فقال لها اين قرنك ؟ فاخبرته فحينئذ قال مسّنى الضّر . و قيل بلغت الاكلة لسانه و قلبه فخاف ان يضعف عن الذكر و الفكر ، فقال مسّنى الضّر . و قيل سقطت منه دودة فردّها الى موضعها فقال : كلى قد جعلنى اللَّه طعامك فعضته عضة زاد المها على جميع ما قاسى من عضّ الدّيدان فقال مسّنى الضّر . فنودى من اختيارك مسّك الضّر لا من اختيارى ، و قيل نودى يا ايوب تظهر الرجولية من نفسك عند تزول بلائنا عليك فقال مسّنى الضّر ، لا قرار معك و لا فرار منك ، و قيل انقطع عنه الوحى ايّاما فقال مسّنى الضّر ، و قيل اراد الصلاة فلم يقدر عليها فقال مسّنى الضّر ، و قيل الضّر هاهنا الشيطان ، لقوله مسّنى الشيطان بنصب و عذاب ، فان قيل انّ اللَّه سمّاه صابرا و قد اظهر الشكوى و الجزع بقوله مسّنى الضّر و مسّنى الشيطان بنصب ؟ قيل ليس هذا شكاية ، انّما هو دعاء بدليل قوله عزّ و جل : «
فَاسْتَجَبْنا لَهُ »
على ان الجزع انّما هو فى الشكوى الى الخلق فامّا الشكوى الى اللَّه عزّ و جل فلا يكون جزعا و لا ترك صبر ، كما قال يعقوب :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ
. قال سفيان بن عيينة : و كذلك من اظهر الشكوى الى الناس و هو راض بقضاء اللَّه لا يكون ذلك جزعا ، كما
روى انّ جبرئيل دخل على النبى ( ص ) فى مرضه فقال : كيف تجدك ؟ قال اجدنى