تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قلب الماء نارا و خلق منها الجنّ و قلبه ريحا و خلق منها الملائكة ثم احاله طينا و خلق منه آدم . و سأل ابو هريره رسول اللَّه ( ص ) . ممّ خلق اللَّه الخلق ؟ فقال عليه السلم : «
مِنَ الْماءِ »
. و قيل جعلنا ، هاهنا يتعدى الى مفعولين و المعنى يعيش كل شيء بالماء ، و فيه اضمار ، تقديره و جعلنا الماء حياة كل شيء ، فخذف المضاف و اقيم المضاف اليه مقامه . ثم قال تعالى : «
أَ فَلا يُؤْمِنُونَ »
مع ظهور الآيات . «
وَ جَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ »
اى - جبالا ثوابت ، من رسا اذا ثبت ، و سمّيت رواسى لانّ الارض رسّت بها . «
أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ »
يعنى لأن لا تميد بهم ، قال قتادة : كانت الارض تميد و لا يثبت عليها بناء فاصبحت و قد خلق اللَّه الجبال اوتادا لها حتى لا تميد . و الميد فى اللغة التحرك و الدوران . «
وَ جَعَلْنا فِيها »
اى - فى الارض . و قيل فى الجبال «
فِجاجاً »
اى - طرقا . جمع فج و هو الطريق الواسع . و قيل هو الطريق بين الجبلين . «
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ »
. الى ديارهم و اوطانهم ، و قيل يهتدون بالاعتبار ، يقال انّ ما بين المشرق و المغرب مسيرة خمس ماتة عام ، اكثرها مفاوز و جبال و بحار ، و القليل منها العمران ثم اكثر العمران اهل الكفر ، و القليل منه الاسلام ، و حول الدنيا ظلمة و وراء الظلمة جبل قاف ، و هو جبل محيط بالدنيا ، و هو من زمرّد اخضر و اطراف السماء ملتصقة به ، و يقال ما من جبل فى الدنيا الا و عرق من عروقه يتّصل بقاف ، و قد سلّط اللَّه ملكا بالقاف فاذا اراد اللَّه هلاك قوم ، امر الملك فحرك عرقا من عروقه ، فانخسف بهم . قوله : «
وَ جَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً »
يعنى سقفا فى الارض . «
مَحْفُوظاً »
حفظه اللَّه جل و عز من الوقوع على الارض الّا باذنه ، كقوله :
« وَ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
. و قيل محفوظا من الشياطين بالشهب كقوله :
« وَ حَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ »
و قيل محفوظا بالهواء من غير علاقة و لا عماد . «
وَ هُمْ عَنْ آياتِها »
اى - الكفّار عن الادلة التي فيها كالشمس و القمر و النجوم ، «
مُعْرِضُونَ »
غير متفكرين فيها . و لا معتبرين بها . «
وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ »
الليل و النهار خلقان للَّه عزّ و جل فما دامت