اراد به ابليس حيث ادعى الشركة و دعا الى عبادة نفسه و امر بطاعته ، قال لانّه لم يقل اجد من الملائكة «
إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ »
.
«
أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
قرأ ابن كثير وحده الم ير به غير الواو ، و قرأ الباقون ا و لم بالواو و هما فى المعنى سواء ، و الرؤية هاهنا بمعنى العلم . و قيل هى من رؤية البصر . «
أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً »
اى - منسدتين و لم يقل رتقين لان الرتق مصدر ، و المعنى كانتا ذواتى رتق فجعلنا هما ذواتى فتق ، و الفتق هو الفصل بين شيئين ، كانتا ملتئمتين .
و فيها اربعة اقوال : احدها انّ السّماوات كانت متّصلة بالارض ، ففتقنا هما بان جعلنا بينهما الهواء . و الثانى انّ السّماوات كانت واحدة ، ففتقناها بان جعلناها سبعا . و الثالث كانت السّماوات رتقا ليس فيهما فتق و لا فروج ينزل منها المطر ، و كانت الارض رتقا ليس فيها فتق يخرج منه النبات . ففتقنا السّماوات لا بانزال الغيث ، و فتقنا الارض لإخراج النبات ، و على هذا القول المراد بالسّموات ، السماء الدنيا فجمعت ، و القول الرابع كانتا رتقا بالظلمة لا يرى ما فيهما ، ففتقنا هما بخلق الاجرام النيّرة . معنى آيت آنست كه نمىبينند ناگرويدگان و ننگرند كه آسمانها يك طبقه بود و ما بقدرت و حكمت خويش آن را هفت طبقه كرديم و زمين يك طبقه بود هفت كرديم ، در ميان آسمان و زمين هوا نبود كه هر دو درهم بسته بود ما از هم جدا كرديم ، آسمان بر هوا بقدرت بداشتيم ، و زمين بر آب نهاديم آسمان بسته بود از باران ، و زمين از نبات ، ما آن را بگشاديم و فرجها پديد كرديم تا از آسمان باران آمد و از زمين نبات مصالح و منافع آدميان را . همانست كه گفت :
« وَ السَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ وَ الْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ »
اين همه به آن كرديم تا در نگريد و بدانيد كه اين كردهها را كردگارى هست و اين آفريدهها را آفريدگارى ، آن گه در دلايل توحيد بيفزود گفت : «
وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ »
اى - خلقنا كل شيء له حياة من الماء ، و هو النطفة التي تخرج من بين الصلب و الترائب ، نظيره قوله :
« وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ »
اى - كل حيوان يدبّ من عاقل و بهيمة ، و قيل يريد به الماء المشروب ، لان اللَّه سبحانه خلق الماء اولا ثم