و جعلت اسقامها تعتادها * فهى زروع قد دنا حصادها .
«
وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ »
عبثا و باطلا . اللعب يدعو اليه الجهل يروق اوّله و لا ثبات له . و انما خلقنا هما لتجازى المحسن و المسيء و يستدل بهما على وحدانية اللَّه عز و جل و قدرته . و قيل ما خلقنا السماء و الارض و ما بينهما ، ليأكل الناس و يشربوا و يتمتعوا و يفعلوا ما يريدون ثم ، يموتوا و لا يحشروا . و قيل ما خلقنا هما لنتخذ الزوجة و الولد و الشركاء . ثم قال تعالى : «
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا »
بحيث لا يطلع عليه احد لانّه نقص و ستره اولى ، و قيل «
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا »
يعنى من السماء من الحور العين فانهن اطهر و اطيب ، لا من الارض ، و هذا رد على النصارى اذ جعلوا له مريم بزعمهم زوجة ، و قيل اللهو الولد فى لغة حضرموت ، فيكون ردا على من قال عيسى ابنه ، «
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا »
كقوله :
« لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ »
معنى آنست كه ما آسمان و زمين كه آفريديم نه بدان آفريديم تا جفت و فرزند و انباز گيريم ، آن گه گفت اگر ما خواستيمى كه جفت و فرزند گيريم از نزديك خود گرفتيمى چنان كه كس را بر ان اطلاع نبودى و از خلق خويش آن برگزيديم كه خود خواستيم «
إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ »
اگر ما خواستيمى چنين كرديمى لكن نخواستيم و نكرديم و از جفت و فرزند و انباز پاكيم و منزه و مقدس ، « تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا » و ان شئت . جعلت ان كلمة نفى ، يعنى ما كنّا فاعلين ، و قيل «
لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا »
اى - عندنا بحيث لا يصل اليه علمكم . قال ابن بحر : ليس فى الاية ذكر الولد و الزوجة ، انّما هى عطف على الاية الاولى ، اى - لو كان اللعب يليق بنا لاتخذنا منه ما يكون فى علمنا و قدرنا .
«
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ »
نفى اللهو و اللعب بقوله بل . نه نه بازى كن نيستيم و فرزند گير و جفت گير و انباز گير نهايم . آن گه گفت نقذف بالحق على الباطل يعنى بالاسلام على الشرك و بالحجة على الشبهة و بالوعظ على المعاصى . و قيل الحق القرآن و و الباطل ابليس ، و التقدير فى اللغة على ذى الباطل ، «
فَيَدْمَغُهُ »
فيكسره فيبلغ ام دماغه