تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كذّبهم ، «
فَأَنْجَيْناهُمْ وَ مَنْ نَشاءُ »
من المؤمنين ، «
وَ أَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ »
اى - المشركين . و النجاة على وجهين : احدهما ان ينجى بعد الوقوع فى العذاب . و الثانى ان يمنع الوقوع فيه ، و نجاة الانبياء و المؤمنين من الوقوع فى العذاب . «
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ »
يا معشر قريش ، «
كِتاباً »
يعنى القرآن ، «
فِيهِ ذِكْرُكُمْ »
اى - شرفكم ، فان القرآن نزل بلغتهم ، و فى ارضهم و على رجل منهم ، كقوله :
« وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ »
يعنى - ان هذا القرآن شرف لك و لقومك ، و قال تعالى :
« بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ »
يعنى بشرفهم . و قيل معناه
« فِيهِ ذِكْرُكُمْ »
اى - شرفكم ، ان عملتم بما فيه . «
أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
انّ فيه شرفكم ان تمسّكتم بما فيه ، و قيل أ فلا تعقلون ما فضّلتكم به على غيركم . «
وَ كَمْ قَصَمْنا »
كم فى موضع نصب بقصمنا ، و معنى قصمنا اهلكنا و اذهبنا ، يقال قصم اللَّه عمر الكافر اى - اذهبه ، و قيل القصم - كسر الشيء الصلب حتى يلين . و يقال للذاهبة قاصمة الظهر ، «
مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً »
، يعنى من اهل قرية كانوا ظالمين . «
وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها »
اى - و حدثنا بعد اهلاكها ، «
قَوْماً آخَرِينَ »
يقال انشأه فنشأ ، و هو ناشئ و الجمع نشأ كخدم و حرس . «
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا »
اى - ادركوا بحواسهم عذابنا . يعنى - اهل القرية المهلكة . «
إِذا هُمْ مِنْها »
اى - من القرية ، «
يَرْكُضُونَ »
اى - يسرعون هاربين . و يقول لهم الملائكة : «
لا تَرْكُضُوا »
اى - لا تهربوا فان هربكم لا ينفعكم و سعيكم لا يغنيكم من القدر . «
وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ »
اى - الى تنعمكم الّذى لاجله عصيتم اللَّه فاحفظوه ان قدرتم عليه ، هذا امر تبكيت على ما كانوا يكذّبون به من العذاب ، او تنبيه على ان هربهم لا ينفعهم . «
وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ »
يعنى تسئلون هل وجدتم ما وعد ربكم حقا . و قيل لعلكم تسئلون من دنياكم شيئا . قالت الملائكة لهم هذا على طريق الاستهزاء بهم كانّهم قيل لهم ارجعوا الى ما كنتم فيه من المال