«
وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ »
. قرأ حفص عن عاصم نوحى بالنون و كسر الحاء على لفظ التعظيم لموافقة ما تقدمه من قوله : «
وَ ما أَرْسَلْنا »
. و قرأ الباقون يوحى بالياء و فتح الحاء على بناء الفعل لما لم يسم فاعله ، و معلوم انّ الموحى هو اللَّه تعالى على كل حال . اين آيت جواب ايشانست كه گفتند : «
هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »
علت ترك ايمان خويش بشريت مصطفى ( ص ) مينهادند كه چرا بما بشرى فرستادند همچون ما نه فريشتهاى ؟ رب العالمين بر ايشان حجت آورد كه رسول پيشينيان هم بشر فرستاديم از بهر آنكه هر كسى با جنس خويش انس گيرد ، و بطبع وى نزديكتر بود ، و از وى سخن بهتر فهم كند ، و لانّ الانسان كنفس واحدة و لا يأنف الانسان من نفسه . آن گه گفت : «
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ »
اى - اسئلوا كل من يقر برسول من اهل التورية و الانجيل . «
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
ان الرسل بشر .
اين خطاب با قريش است ، مىگويد از اهل دانش بپرسيد ايشان كه كتب خواندهاند و اخبار پيشينيان دانستهاند و برسل اقرار دادهاند ، اگر شما نمىدانيد كه پيغامبران بشر بودهاند . قال ابن زيد : اراد بالذكر القرآن ، يعنى فسئلوا المؤمنين العالمين من اهل القرآن ، و هذا ما
قال على ( ع ) لمّا نزلت هذه الآية نحن اهل الذكر يعنى المؤمنين .
و
فى الخبر انما شفاء العىّ السؤال .
«
وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً »
اكثر ما يقال الجسد لما ليس فيه روح ، قال اللَّه تعالى :
« عِجْلًا جَسَداً »
و الجسد واحد ينبئ عن جماعة اى - ما جعلناهم ذوى اجساد . «
لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ »
و هذه جواب قولهم ،
ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ
، و قولهم
يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ ، وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ
. و قولهم :
« إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ »
. فاعلموا ان الرسل اجمعين يأكلون الطعام و انهم يموتون و هو قوله : «
وَ ما كانُوا خالِدِينَ »
و هذا جواب قولهم :
« نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ »
، و المعنى ، هم من جميع الوجوه كسائر بنى آدم الا فى رتبة النبوة و شرف المنزلة .
«
ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ »
اى - صدقنا رسلنا الوعد الذى وعدناهم باهلاك من