تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
العمل بها ، و قيل على نسيان آيات اللَّه . «
وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى »
اى - تترك فى العمى و العذاب ، و قيل نعاملك معاملة المنسى . «
وَ كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ »
اى - كما جازينا المعرض ، نجزى المسرف و هو المشرك الّذى «
لَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ »
ممّا نعذّبهم به فى الدّنيا و القبر ، «
وَ أَبْقى »
اى - ادوم . «
أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ »
يعنى - أ فلم يبين لهم القرآن ، يريد كفّار مكة ، و قيل معناه أ فلم يبين لهم الامر اهلاك من قبلهم من القرون السّالفة و الامم الماضية فلا يتعظون و لا يعتبرون . «
يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ »
يعنى - اهلكناهم و هم يمشون فى مساكنهم ، كقوله :
« تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ »
. به اين قول معنى آنست كه باز ننمود قرآن و پيدا نكرد كفّار مكّه را كه چند هلاك كرديم ازين گروه گروه پيشينيان كه در جايگاه و خانه خويش آمن ميرفتند و غافل بودند كه ناگاه گرفتيم ايشان را و هلاك كرديم ؟ چون كه اينان عبرت نميگيرند و پند نمىپذيرند با هلاك ايشان ؟ و قيل معناه اهلكناهم و انّ قومك يمشون فى مساكنهم ، و ذلك انّ قريشا كانوا يسافرون الى الشّام فيرون ديار المهلكين من اصحاب الحجر ثمود و قريات قوم لوط ، و هو نظير قوله :
« وَ سَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ »
. «
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى »
اى - انّ فى اهلاكنا ايّاهم مع كثرة عددهم و عدّتهم و شدّة قوّتهم و شوكتهم لدلالات لذوى العقول . «
وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى »
. فيها تقديم و تأخير ، و تقديره : « و لو لا كلمة سبقت من ربك و اجل مسمى لكان لزاما » يعنى للزمهم العذاب عاجلا ، و الكلمة قوله ينالهم نصيبهم من الكتاب . و المعنى لو لا ما قضاه اللَّه لكلّ احد من عمر و رزق لا يموت حتّى يستوفيه ، لكان العذاب و هو القتل ببدر لازما لهم ، حتّى لا يبقى منهم احد اى لو لا انّه سبق لكلّ واحد منهم رزق لا بدّ ان يستوفيه ، و عمر لا بدّ ان يعيشه و انّه اجل لهم اجلا مسمى يعاقبهم فيه ، و هو يوم القيامة ، لكان العذاب لازمهم لزاما . و قيل المراد بالاجل المسمى الموت ، و قيل المراد به عذاب القبر ، و قيل الكلمة التي سبقت ، هى انّه لا يعذبهم و محمد ( ص ) بينهم ، لانّه قال :
« وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 196 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )