تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
اى - من الشجرة . «
فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما »
انكشفت لهما عوراتهما ، و كانت مستورة عن اعينهما . و قيل عوقبا بازالة السّتر عنهما و كشف ما كانا يستران به من اللباس فى الجنّة . «
وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما »
اى - اقبلا و جعلا يلصقان عليهما من ورقة تين الجنة يستران به عوراتهما . « و عصى آدم ربه باكل الشجرة فغوى » اى - فعل ما لم يكن فعله ، و قيل اخطأ طريق الحق و ضلّ حيث طلب الخلد باكل ما نهى عن اكله ، فخاب و لم ينل مراده ، و قال ابن الاعرابى : فسدّ عليه عيشه و صار من العزّ إلى الذلّ ، و من الرّاحة الى التعب . قال ابن قتيبة : لم يكن ذنب آدم من اعتقاد متقدّم و نية صحيحة فنحن نقول و عصى و غوى ، كما قال اللَّه ، و لا نقول آدم عاص و غاو كما تقول لرجل قطع ثوبه و خاطه قد قطعه و خاطه ، و لا تقول هو خيّاط حتى يكون معاودا لذلك الفعل معروفا به . و فى الخبر الصحيح عن ابى هريره قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « احتج آدم و موسى ، فقال موسى يا آدم انت ابونا خيبتنا و اخرجتنا من الجنّة فقال آدم انت موسى اصطفاك اللَّه بكلامه و خط لك التّوراة بيده أ تلومنى على امر قدّره اللَّه على قبل ان خلقنى باربعين سنة ؟ فحجج آدم موسى ، و فى رواية اخرى قال آدم بكم وجدت اللَّه كتب التورية قبل ان اخلق ؟ قال موسى باربعين سنة . قال آدم ، فهل وجدت فيها ، فعصى آدم ربّه فغوى ؟ قال نعم ، قال ا فتلومنى على ان عملت عملا كتبه اللَّه علىّ ان اعمله قبل ان يخلقنى باربعين سنة ؟ قال : رسول اللَّه ( ص ) « فحجج آدم موسى » . قوله : «
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ »
اى - اختاره و اصطفاه ، «
فَتابَ عَلَيْهِ »
بالعفو «
وَ هَدى »
اى - يهديه الى التوبة حتّى قال
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
. «
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ »
انتما عدوّ ابليس و هو عدو كما و عدو ذريتكما . «
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ »
يعنى : يأتكم ، «
مِنِّي هُدىً »
اى - كتاب و رسول . «
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ »
كتابى و رسولى ، «
فَلا يَضِلُّ »
لا يزول عن الحق ، «
وَ لا يَشْقى »
فى الآخرة بالعذاب . روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من قرأ القران و اتبع ما فيه ، هداه اللَّه