انّ اللَّه تعالى هو الموحى فلذلك وقع الاستغناء عن ذكر الفاعل . و قال مجاهد و قتادة لا تقرءه اصحابك و لا تمله عليهم حتّى تبين لك معانيه و قال السدّى لا تسأل انزاله قبل ان يأتيك و قيل معناه لا تلتمس انزال القران جملة فانّا ننزل عليك لوقت الحاجة .
«
وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
اى - زدنى حفظا حتى لا انسى ما اوحى الىّ . و قيل معناه ربّ زدنى علما ، بالقران و معانيه ، قيل علما الى ما علمت . و كان ابن مسعود اذا قرأ هذه الاية قال : اللّهم زدنى ايمانا و يقينا .
قوله : «
وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ »
اى - امرناه و اوصينا اليه ، «
مِنْ قَبْلُ »
اى - من قبل هؤلاء الّذين تركوا امرى و نقضوا عهدى فى تكذيبك . «
فَنَسِيَ »
اى - ترك ما امر به ، معنى آنست كه اگر كفرهء قريش نقض عهد كردند و فرمان ما بگذاشتند ، بس عجب نيست كه پدر ايشان آدم ازين پيش همين كرد ، با وى عهد بستيم و او را فرموديم كه هر چه در بهشت ترا مباحست مگر درخت گندم ، و گرد آن مگرد و از آن مخور ، آن عهد و آن فرمان بگذاشت و از آن بخورد ، «
فَنَسِيَ »
اى - ترك امر ربّه كقوله :
« نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ »
اى - تركوا امر اللَّه فتركهم فى النّار . گفتهاند نهى بر دو وجه است نهى تنزيه ، و نهى تحريم ، و فرق ميان تحريم و تنزيه آنست كه با تحريم وعيد باشد ، و با تنزيه نه ، و نهى آدم از خوردن آن درخت نهى تحريم بود كه وعيد قرينهء آن بود ، آدم وعيد بگذاشت و نهى تنزيه پنداشت ربّ العزة گفت : «
فَنَسِيَ »
اى - نسى الوعيد المقرون بالنهى لا العهد ، فحمله على التنزيه لا على التحريم ، و قيل نسى العهد و سهى و لم يكن النسيان فى ذلك الوقت مرفوعا عن الانسان ، بل كان مؤاخذا به و انّما رفع عنا . «
وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
قيل لم نجد له عزما على الذّنب لانّه اخطأ و لم يتعمّد العصيان ، انّما استزله الشّيطان . و قيل لم نجد له قوة استقامة على العهد . قال الحسن : لم نجد له صبرا عمّا نهى عنه . و قال عطية العوفى . لم نجد له حفظا لما امر به .
قال ابن كيسان : لم نجد له اصرارا على العود الى الذّنب ثانيا . و اصل العزم فى اللّغة - توطين النّفس على الفعل و اعتقاد القلب الشيء ، و قيل محافظة على امر اللَّه . و روى عن