«
وَ كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ »
اى - كما انزلنا التّوراة على موسى بلغة قومه ، انزلنا عليك هذا القران بلغة قومك ليفهموه ،
و قال النبى ( ص ) : « احبّوا العرب لثلاث : لانّى عربىّ ، و القرآن عربىّ ، و كلام اهل الجنّة عربىّ » .
«
صَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ »
اى - كررنا القول فيه من الوعيد ، و هو ذكر الطوفان و الصيحة و الرّجفة و المسخ . «
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
ان ينزل بهم مثل ما نزّل به من تقدّمهم ، «
أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً »
اى - يحدث لهم القرآن عبرة وعظة ، فيعتبروا و يتعظوا بذكر عقاب اللَّه الامم .
قوله : «
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ »
جل اللَّه عن الحاد الملحدين ، و عمّا يقوله المشركون ، و تعالى فوق كلّ شيء و هو الملك حقّا ، لا يزول ملكه و هو المالك للاشياء على الحقيقة .
«
وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ »
قال الشّافعى : هو القرآن به غير همز و هو اسم لكتابنا كالتّورية و الانجيل و الزّبور ، لكتب بنى اسرائيل ، و لو كان من القراءة لكان يسمّى كلّ مقروء قرآنا و لا يسمّى باسم كتاب اللَّه شيء غيره . «
مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
كان رسول اللَّه يتعجّل بقراءة القرآن ساعة الوحى قبل ان يفرغ جبرئيل من إلقاء الوحى خشية النّسيان ، فامر بالانصات و حسن الاستماع الى ان يفرغ جبرئيل من البلاغ هر بار كه جبرئيل آمدى و وحى گزاردى مصطفى بشتاب خواندن گرفتى با جبرئيل و صبر نكرديد تا جبرئيل از تلاوت و ابلاغ آن فارغ شدى از بيم آنكه بر وى فراموش شود ، ربّ العزّة او را از آن نهى كرد و فرمود كه تا آن ساعت كه جبرئيل وحى پاك همى گزارد و قرآن همى خواند وى خاموش مىباشد و مىشنود . همانست كه جايى ديگر گفت :
« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ »
. قوله : «
مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
يعنى من قبل ان يفرغ جبرئيل من تلاوته عليك . قرأ يعقوب نقضى ، بالنون و فتحها و كسر الضّاد و نصب الياء وحيه منصوبا ، و الوجه انّ الفعل للَّه تعالى ذكره بلفظ التعظيم و هذا موافق لما قبله الّذى جاء بلفظ التعظيم و هو قوله : «
أَنْزَلْناهُ
. . .
وَ صَرَّفْنا »
، و لما بعده و هو قوله :
«
وَ لَقَدْ عَهِدْنا »
فى انّ كليهما على لفظ التعظيم . و قرأ الباقون يقضى بضم الياء و فتح الضّاد ، وحيه بالرّفع ، و الوجه انّه على اسناد الفعل الى المفعول به و هو الوحى و معلوم