و ايشان را بگذاشتى ؟ موسى عذر آورد كه نه ترفع و تطاول مرا برين عجله داشت ، بلكه شوق سماع كلام تو مرا برين داشت و طلب رضاء تو ، و ايشان اينك بر پى من ميآيند . و قيل امره اللَّه ان يحضر الميقات فى وقت معلوم ، فاتى قبل ذلك الوقت فعاتبه .
و قال الحسن فى قوله : «
هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي »
يعنى انهم ينتظرون ما آتيهم به من عندك «
وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى »
اى - لتزداد عنّى رضا .
و «
قالَ »
اللَّه ، «
فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ »
اى - ابتلينا قومك الّذين خلفتهم مع هارون و كانوا ستمأئة الف ، فتنوا بالعجل غير اثنى عشر الفا و قوله : «
مِنْ بَعْدِكَ »
اى - من بعد انطلاقك من الجبل . «
وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ »
بدعائه اياهم الى عبادة العجل و اجابتهم له . قيل اضاف الفتنة التي هى الامتحان الى نفسه قضاء و اضاف الاضلال الى السامرى رعاء ، فامّا فى الحقيقة فليس الى السامرى شيء من ذلك و السّامرى كان من قوم يعبدون البقر و هو اوّل منافق يعرف من بنى آدم و كان من قرية باجروان . و قيل كان علجا من اهل كرمان ، و الاكثر فى التفسير انّه كان عظيما من عظماء بنى اسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة . و قيل بينه و بين موسى نسب و قيل لم يكن اسمه سامريا لكنّه كان من قرية يقال لها سامرة ، اسمه موسى بن ظفر .
قوله : «
فَرَجَعَ مُوسى »
يعنى من مناجاة ربّه ، «
إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ »
شديد الغضب .
«
أَسِفاً »
حزينا متلهفا على ما فاته «
قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
؟ يعنى الجنّة فى الآخرة ان تمسكتم بالدين فى الدنيا . و قيل يعنى النصر و الظفر ، و قيل «
وَعْداً حَسَناً »
اى - صدقا انّه يعطيكم التورية . «
أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ »
اى - فبعد عليكم العهد فنسيتم ما وعدكم اللَّه على لسانى ؟ «
أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ »
اى - ان يجب عليكم . «
غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
بعبادتكم العجل . «
فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي »
خالفتمونى فيما تواعدنا عليه ؟
«
قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا »
قرأ نافع و ابو جعفر و عاصم «
بِمَلْكِنا »
بفتح الميم و قرأ حمزة و الكسائى بضمها . و قرأ الآخرون بكسرها ، و الوجه فى القراءات الثلاث