تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قرأ الباقون لا تخاف بالالف مرفوعة على انه حال من الفاعل تقديره ، اضرب لهم طريقا غير خائف و لا خاش ، و يجوز ان يكون مقطوعا من الاول ، بتقدير و انت لا تخاف و لا تخشى . و اختار ابو عبيده هذه القراءة لقوله : «
وَ لا تَخْشى »
رفعا . «
فَأَتْبَعَهُمْ »
يعنى نلحقهم «
فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ »
اى - نالهم و اصابهم ، «
مِنَ الْيَمِّ »
اى - البحر ، «
ما غَشِيَهُمْ »
. يعنى الماء ، و قيل الغرق ، و قيل «
غَشِيَهُمْ »
- غرقهم ، ذكره بلفظ « ما » تهويلا و تعظيما . «
وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ »
اى - ادخل فرعون قومه البحر «
وَ ما هَدى »
اى - ما اخرجهم ، يقال ضلّ اللّبن فى الماء ، يعنى خفى فيه و منه قوله :
« وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى »
يقال هديت العروس اذا جلوتها و اخرجتها من خدرها . و قيل «
أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ »
عن الدين «
وَ ما هَدى »
اى ما هداهم الى مراشدهم ، و هو جواب لقول فرعون :
« ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَ ما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ »
. فكذّبه اللَّه تعالى و قال بل اضلّهم و ما هداهم . و تمامى قصّهء غرق در سورة البقرة و سورة يونس مستوفى گفته‌ايم . قوله : «
يا بَنِي إِسْرائِيلَ »
قول اينجا مضمر است ، ثم قلنا و اوحينا يا بنى اسرائيل و كانوا يومئذ الف الف ستمائة الف ، مع كثرة ما كان يذبح فرعون من ذكور اولادهم دهرا عظيما . قوله : «
قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ »
قرأ حمزة و الكسائى ، انجيتكم و واعدتكم ما رزقتكم بالتاء فيهن على التوحيد . و الوجه انّه على اخبار اللَّه تعالى عن نفسه بانه فعل بهم هذه الاشياء . و قرأ الآخرون انجيناكم و واعدناكم ما رزقناكم ، بالنون و الالف فيهن على لفظ الجمع ، و الوجه انّه اخبار عن النفس ايضا على سبيل التعظيم و لم يختلفوا فى نزلنا لانّه مكتوب بالالف و المعنى - اذكر و انعمتى عليكم بانّى قد انجيتكم من عدوكم و وعدت نبيكم ان يأتى الجانب الايمن من الطور لا كلّمه و هذا شرف لكم ، «
وَ نَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوى »
لطعامكم و ادامكم فى التيه