خوارجاند و گفتهاند : كلّ من دان بدين غير الاسلام فهو من الاخسرين اعمالا فى الآخرة ، پس بيان كرد كه ايشان كهاند :
«
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ »
يعنى بدلائل توحيده من القرآن و غيره ، « و لقائه » اى بالبعث و النّشور . و قيل بجزاء اعمالهم و اللّقاء قرب الشّىء من غير فضل ، «
فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
اى بطلت اعمالهم الصّالحة لا يثابون عليها ، «
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً »
اى لا تثقل موازينهم باعمالهم . و قيل معناه لا يكون لهم منزلة و لا جاه من قولهم لا وزن لفلان عند النّاس .
قال ابو سعيد يأتى ناس يوم القيامة باعمال هى عندهم فى العظم كجبال تهامة فاذا وزنوها لم تزن شيئا ، فذلك قوله : «
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً »
. و
فى الخبر انّ رسول اللَّه ( ص ) قال يجاء يوم القيامة بالرّجل السّمين العظيم فيوضع فى الميزان فلا يزن جناح بعوضة .
«
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ »
اى ذلك الاستحقاق لهم و هو ان لا يجعل لهم وزن . و قيل ذلك بمعنى اولئك اى اولئك جزاؤهم ، «
جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَ اتَّخَذُوا آياتِي وَ رُسُلِي هُزُواً »
يعنى جزاؤهم العذاب بكفرهم و استهزائهم برسل اللَّه و آياته .
«
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا »
- كانت - ها هنا بمعنى سبق لهم وعد اللَّه بها و - الفردوس - البستان يجمع الكرم و النّخل .
قال رسول اللَّه ( ص ) الجنّة مائة درجة بين كلّ درجتين كما بين السّماء و الارض اعلاها الفردوس ، و منها تفجّر انهار الجنّة و فوقها عرش الرّحمن فاذا سألتم اللَّه فسئلوه الفردوس .
و
عن عبد اللَّه بن قيس عن النّبي ( ص ) قال : جنّات الفردوس اربع : جنّتان من فضّة آنيتهما و ما فيهما و جنّتان من ذهب آنيتهما و ما فيهما و ما بين القوم و بين ان ينظروا الى ربّهم الّا رداء الكبرياء على وجهه فى جنّة عدن .
و قال شمر خلق اللَّه جنّة الفردوس بيده فهو يفتحها فى كلّ يوم خميس فيقول ازدادى طيبا و حسنا لاوليائى . و قال قتادة الفردوس ربوة الجنّة و اوسطها و افضلها و