الصدفان و الصدفان و الصدفان واحد و هما وجها الجبلين اللّذان يتصادفان اى يتقابلان ، «
قالَ انْفُخُوا »
اى قال ذو القرنين للعملة انفخوا فى الحديد ، «
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ »
اى المنفوخ فيه و هو الحديد ، «
ناراً »
اى كالنّار بالاحماء ، قال : «
آتُونِي »
قرأ حمزة « ائتونى » موصولة الالف و الوجه انّ المعنى جيئونى بقطر افرغه عليه فهو على تقدير حذف الجار كما سبق و العمل انّما هو للفعل الثّاني و هو «
أُفْرِغْ »
و قوله : «
قِطْراً »
منصوب به ، و قرأ الباقون «
آتُونِي »
بقطع الالف الّا أبا بكر عن عاصم فانّه روى بقصر الالف موصولة كحمزة و قد اختلف عنه و الوجه فى « آتونى » بالقطع و المدّ على ما قدّمناه من انّه من الايتاء و هو منصرف الى معنى المناولة لا العطيّة اى ناولونى ، « قطرا » افرغه عليه الى اصببه عليه كصبّ الماء و العمل ايضا للفعل الثّاني و هو افرغ كما سبق و هو اختيار سيبويه ، و القطر النّحاس المذاب حتّى اذا فرغ منه جدارا صلدا من حديد و نحاس ترصّص بعضه فى بعض فصار سدّا .
«
فَمَا اسْطاعُوا »
بتشديد الطّاء على الادغام قرأها حمزة وحده و الوجه انّ اصله استطاعوا فادغم التّاء فى الطّاء لاجتماعهما و هما متقاربان و لم ينقل حركة التّاء الى السّين بعد الادغام لئلا يحرّك ما لا يتحرّك فى موضع و هو سين استفعل بتشديد الطّاء مع انّ الساكن الّذى قبل المدغم ليس به حرف مدّ و قد جاء فى قوله تعالى :
« فَنِعِمَّا هِيَ »
عند من قرأها به سكون العين و قرأ الباقون «
فَمَا اسْطاعُوا »
بتخفيف الطّاء و الوجه انّ اصله ايضا استطاعوا على وزن استفعلوا كما سبق الّا انّهم كرهوا اجتماع المتقاربين و هما التّاء و الطّاء فحذفوا التّاء و لم يدغموه فى الطّاء لانّه كان يؤدى ادغامه الى تحريك السّين الّذى لم يتحرّك فى موضع او الى تبقيته ساكنا و هو غير حرف مد و كلاهما مكروهان عندهم .
«
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ »
اى لم يقدروا ان يعلوا السّدّ ، «
وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً »
لم يقدروا ان ينقبوه من تحته . قال قتادة ذكر لنا انّ رجلا قال يا نبىّ اللَّه قد رأيت سدّ ياجوج و ماجوج ، قال انعته لى كالبرد الحبر طريقة سوداء و طريقة حمراء ، قال قد رأيته