تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
و رمى به فى موج البحر و هذا بعيد بل صرفه موسى و ردّه الى بنى اسرائيل و انّما ذهب الى هذا من ذهب لان ذكره انقطع ها هنا . «
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا »
يعنى النّبوّة و العلم و الطّاعة و طول الحياة ، «
وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً »
اى علم من علم الغيب ما لم يعلم غيره . «
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ »
اى هل اصحبك على شرط ان تعلّمنى هدى و صوابا ، «
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً »
قرأ بصرى «
رُشْداً »
بفتح الرّاء و الشّين و قرأ الباقون «
رُشْداً »
بضم الرّاء و اسكان الشّين و الرّشد و الرّشد لغتان كالبخل و البخل و انتصاب « رشدا » على انّه مفعول تعلّمنى ، و قيل نصب لانّه مفعول له اى هل اتّبعك للرّشد . «
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً »
لن تصبر على صنيعى لانّى علّمت غيب علم ربّى ، ثمّ اعلمه العلّة فى ترك الصّبر و تدارك قلبه به ، فقال : «
وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً »
اى على ما لم تعلمه من امر ظاهره منكر و باطنه بخلاف ظاهره ، و انتصاب «
خُبْراً »
على المصدر لانّ معنى لم تحط به خبرا لم تخبره خبرا ، يقال خبرت الشيء اخبره و اخبرته اذا استقصيت علمه و خبره . «
قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً »
عن الانكار . و قيل عن السّؤال ، «
وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً »
اى اتابعك على كلّ ما تريد و لا اخالفك فى شىء . و قيل تمّ الكلام على قوله «
صابِراً »
فصبر لمّا استثنى بقوله «
إِنْ شاءَ اللَّهُ »
و عصى حيث لم يستثن ، فقال له الخضر : «
فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي »
اى صحبتنى ، «
فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ »
ممّا افعله ، «
حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً »
اى حتّى اكون انا الّذى افسّره لك ، قرأ نافع و ابن عامر «
فَلا تَسْئَلْنِي »
بفتح اللّام و تشديد النّون و الوجه انّ الفعل قد الحق النّون الثّقيلة و بنى معها على الفتح ، و قرأ الباقون «
فَلا تَسْئَلْنِي »
باسكان اللّام و تخفيف النّون و الوجه انّ الفعل مجزوم بلا الّتى للنّهى فسكنت اللّام للجزم