الانسان اكثر هذه الاشياء جدلا و صحّ
من رواية الزّهرى عن على بن الحسين عن ابيه عن على بن ابى طالب ( ع ) انّ رسول اللَّه ( ص ) طرقه و فاطمة و قال الا قوما فصليا فقام علىّ و به لوثة من نعاس و هو يقول انفسنا بيد اللَّه فاذا شاء ان يبعثنا بعثنا فانصرف رسول اللَّه ( ص ) و هو يضرب فخذه و يقول : «
وَ كانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا »
.
«
وَ ما مَنَعَ النَّاسَ »
اهل مكّة «
أَنْ يُؤْمِنُوا »
يعنى من ان يؤمنوا ، «
إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى »
القرآن و الاسلام و محمّد ( ص ) ، «
وَ يَسْتَغْفِرُوا »
يعنى و من ان يستغفروا ، «
رَبَّهُمْ »
و يتوبوا من كفرهم ، «
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ »
اى ما منعهم من الايمان و الاستغفار الّا اتيان سنّة الاوّلين و هو الاستيصال ، و قيل الا انتظار العذاب ، يعنى انّ اللَّه قرّر عليهم العذاب فذلك الّذى منعهم من الايمان ، «
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا »
عيانا ، يعنى القتل يوم بدر ، - قبلا - بضمّتين كوفىّ جمع قبيل يعنى قبيلا قبيلا اى صنفا صنفا يتلوا بعضها بعضا ، و قرأ الباقون - قبلا - بكسر القاف و فتح الباء اى معاينة و مقابلة ، و فى الحديث : انّ اللَّه تعالى كلّم آدم قبلا .
«
وَ ما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ »
المؤمنين بالجنّة ، «
وَ مُنْذِرِينَ »
الكافرين النّار ، «
وَ يُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ »
فى طلب الآيات و دفع النّبوّات .
قال ابن جرير جدالهم بالباطل سؤالهم النّبي ( ص ) عن اصحاب الكهف و ذى القرنين و الرّوح تعنّتا . و قيل يريد المستهزئين المقتسمين جادلوا فى القرآن ، «
لِيُدْحِضُوا بِهِ »
ليبطلوا بجدالهم ، «
الْحَقَّ »
يعنى القرآن و النّبوّة و اصل الدّحض الزّلق ، يقال دحضت رجله اى زلقت و فى الدّعاء : اللّهم ثبّت قدمى يوم تدحض الاقدام ، و معنى قوله تعالى :
« حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ »
اى باطلة ، «
وَ اتَّخَذُوا آياتِي »
يعنى القرآن ، «
وَ ما أُنْذِرُوا »
من النّار ، «
هُزُواً »
استهزاء و باطلا و لعبا .
«
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ »
وعظ و تلى عليه القرآن ، «
فَأَعْرَضَ