تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
امرا أوبقهم اى اهلكهم ، يقال يضرب بينهم واد فيبقى المشركون فى عدوة و الشركاء فى عدوة . و قال عبد اللَّه بن عمر : و هو واد عميق فى جهنّم يفرق به يوم القيامة بين اهل لا إله الّا اللَّه و بين من سواهم . و قال عكرمة : هو نهر فى النّار يسيل نارا على حافيته حيّات مثل البغال الدّهم فاذا ثاورت اليهم لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام فى النّار منها . و قيل هو واد فى جهنّم من قيح و دم . و قيل البين ها هنا بمعنى الوصال اى تواصلهم فى الدّنيا صار مهلكا لهم . و قيل - الموبق - الموعد ، لقوله : «
وَ جَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً »
و اصله من وبق يبق و وبق يوبق اذا هلك و أوبقه أي اهلكه ، و يقال للكبائر من الذّنوب الموبقات . و فى الحديث اجتنبوا السّبع الموبقات : الشرك باللّه ، و السّحر ، و قتل النّفس التي حرّم اللَّه الّا بالحقّ ، و اكل الرّبوا ، و اكل مال اليتيم ، و التّولى يوم الزّحف ، و قذف المحصنات الغافلات . «
وَ رَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ »
عاينوها ، «
فَظَنُّوا »
ايقنوا ، «
أَنَّهُمْ مُواقِعُوها »
اى واقعون فيها و داخلوها من وقع اذا سقط ، «
وَ لَمْ يَجِدُوا »
يعنى الكفّار . و قيل الاصنام ، «
عَنْها »
اى عن النّار ، «
مَصْرِفاً »
موضعا يعدلون اليه لاحاطتها بهم من كلّ جانب . روى ابو سعيد الخدرى انّ رسول اللَّه ( ص ) قال انّ الكافر ليرى جهنّم فيظنّ انّها مواقعته من مسيرة اربعين سنة . «
وَ لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ »
اى رددنا القول فيه مرّة بعد اخرى ، «
مِنْ كُلِّ مَثَلٍ »
يحتاجون اليه ليتذكروا و يتّعظوا ، «
وَ كانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ »
خلقه اللَّه ، «
جَدَلًا »
اى جدالا و حجاجا و خصاما ، قيل اراد به الكافر ابى بن - خلف الجمحى ، و قيل النضر بن الحارث ، و قيل اراد به الانسان على العموم ، فان قيل و هل يجادل غير الانسان حتّى قال «
وَ كانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا »
؟ - فالجواب انّ ابليس قد جادل و ان كلّ ما يعقل من الملائكة و الجنّ يجادل و