الخدرى قال : سرادق النّار اربعة جدر كثافة كلّ واحد منها مسيرة اربعين سنة ، «
إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا »
يعنى و ان يستمطروا يمطروا ، «
بِماءٍ كَالْمُهْلِ »
كدردى الزّيت او النّحاس المذاب ، تأويله : و ان يستسقوا يسقوا . قال مجاهد :
المهل - القيح و الدّم . و قال الضحاك : ماء اسود و انّ جهنّم سوداء و ماؤها اسود و شجرها سود و اهلها سود ، «
يَشْوِي الْوُجُوهَ »
اى ينضجها حتّى يسقط لحمها .
قال سعيد بن جبير اذا جاع اهل النّار استغاثوا بشجرة الزّقوم فيأكلون منها ثمّ يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء المهل و هو الّذى قد انتهى حرّه فاذا ادنوه من افواههم انتثرت من حرّه لحوم وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود ، «
بِئْسَ الشَّرابُ »
اى المهل ، «
وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً »
اى ساءت النّار متّكأ ، تقول ارتفق اى توكّأ على مرفقه . قال مجاهد ساءت مجتمعا من معنى المرافقة . و قيل ساءت النّار مجلسا و مستقرّا ثمّ ذكر ما وعد المؤمنين ، فقال :
«
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا »
يعنى اجر من احسن عملا منهم فحذف العائد ، و قيل «
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا »
اعتراض و الخبر ما بعده .
و هو قوله : «
أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ »
اى اقامة ، «
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها »
اى يلبسون فى الجنة ، «
مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ »
جمع اسورة و اسورة جمع سوار . قال سعيد بن جبير : يحلى كلّ واحد منهم ثلاثة من - الاساور : واحد من فضّة و واحد من ذهب و واحد من لؤلؤ و يواقيت و كانت الاساورة من زينة الملوك فى الدّنيا .
قال النّبي ( ص ) لو انّ رجلا من اهل الجنّة اطّلع فبدت اساوره لطمس ضوئه ضوء الشمس كما تطمس الشّمس ضوء النّجوم ،
«
وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً »
لانّها فيما قيل احسن الوان الاثواب ، «
مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ »
و السّندس الحرير و الاستبرق الدّيباج الرّومى ، و قيل السّندس الرّقيق من الدّيباج و الاستبرق الصفيق العين . و قيل الاستبرق ديباج يعمل بالذّهب كانّه عرّب من استبر «
مُتَّكِئِينَ فِيها »
اى فى الجنات ، «
عَلَى الْأَرائِكِ »
و هى السرر فى الحجال ، و قيل هى السرر عليها حجال ، واحدتها - اريكة - و اشتقاقها من