تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
بتنوين خوانند ، و انّما حسن التّنوين فى المائة لانّها نزلت و ليس فيها ذكر السّنين فلمّا اشتبه على السّامعين الثلاثمائة انّها اعوام ام شهور ام ايّام نزلت سنين فابقى ذلك مكانه ، كما فعل بتنوين القوارير فى سورة الانسان فيكون بدلا من ثلاثمائة و قيل فيه تقديم و تأخير اى لبثوا فى كهفهم سنين ثلاثمائة و من لم ينون جعل ثلاثمائة مضافة الى سنين لانّ الجمع هو الاصل و هو المراد اذ المعنى ثلاثمائة من السّنين ، و انّما قيل ثلاثمائة سنة اكتفاء بلفظ الواحد عن لفظ الجمع لانّه يعلم انّ المائة لا يضاف الى الواحد فى المعنى و انّ رجلا و امرأة فى قولك مائة رجل و مائة امرأة يراد به الجمع و الكثرة ، «
وَ ازْدَادُوا تِسْعاً »
اى ازدادوا على ثلاثمائة لبث تسع سنين . قيل انّما هى ثلاثمائة سنة بالشّمسيّة و ازدادوا تسعا بالقمرية لانّ فى كلّ سنة يتفاوت احد عشر يوما فيكون مجموع ذلك تسع سنين و اشهرا فاضرب عن ذكر الاشهر لانّ الكلام فى ذكر السّنين . «
قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا »
ممّن يختلف فى ذلك ، «
لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ »
ما غاب فيها عن العباد ، «
أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ »
اللفظ لفظ الامر و المعنى التعجّب ، اى ما ابصر اللَّه تعالى لكل موجود و ما اسمعه لكل مسموع ، «
ما لَهُمْ »
اى لاهل السّماوات و الارض ، «
مِنْ دُونِهِ »
دون اللَّه ، «
مِنْ وَلِيٍّ »
ناصر ، «
وَ لا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً »
فليس لاحد ان يحكم به حكم لم يحكم به اللَّه ، و قرأ شامى : « و لا تشرك » بالجزم على النهى اى لا تشرك ايّها الانسان فى حكمه احدا . «
وَ اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ »
اى اقرأ القرآن يا محمّد و اتّبع ما فيه «
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ »
يعنى ما يبدل هذا القرآن مبدل يوما كما بدّل اليهود الذين ظلموا قولا غير الذى قيل لهم : قال اللَّه عزّ و جل :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
. و قيل «
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ »
اى لا كذب فى ميعاده و لا خلف لقوله ، «
وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً »
يعنى وزرا و ملجاء ، ملتحد الرّجل ما يعدل اليه من ظهير و الالتحاد الانحراف الى موضع او الى عون منه ، سمّى اللّحد لعدوله عن سواء السّنن و الملحد المنحرف عن الصراط المستقيم و كذلك اللاحد و الملتحد .
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 679 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )