سيرت اصحاب الكهف نهادهاند و نيك ماند آداب طريقت و حليت اينان باحوال و سيرت ايشان ، از تحقيق قصد و تجريد ارادت و همت و عزلت از خلق و اسقاط علاقت و اخلاص در دعوت و انابت ، از خود بيزار و از عالم آزاد و به حق شاد ، از تحكم خويش و پسند خويش باز رسته و دست نياز ببرّ اللَّه تعالى زده ، گهى از صولت هيبت سوزان و گدازان ، گهى در نسيم انس شادان و نازان .
و گفتهاند ربّ العالمين با اصحاب كهف آن كرد كه مادر مهربان با فرزند كند : اول او را گهواره سازد ، پس بخواباند ، پس بجنباند ، آن گه مگس براند . آن گه شير دهد تا بيارامد : اللَّه تعالى با ايشان همان كرد ، اول كار ايشان بساخت غار بر ايشان چون مهد كرد : «
وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً »
، پس بخوابانيد : «
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ »
، آن گه بجنبانيد : «
وَ نُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ ذاتَ الشِّمالِ »
، آن گه رنج آفتاب از ايشان باز داشت : «
وَ تَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ »
، آن گه ايشان را شربت رحمت فرستاد تا آرام گرفتند : «
يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ »
.
قوله : «
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً »
فيه اشارتان : احديهما انّ المأخوذ على العبد المؤمن و ان بلغ الغاية القصوى فى الحقيقة ان يحفظ احكام الشّريعة لانّ كلّ حقيقة لا يشهد لها ظاهر الشّريعة فهى مكر الشّيطان و غروره و الاصل فى ذلك انّ الفتية بعثوا احدهم ليشترى لهم طعاما و أمروه بالبحث و الفحص عن وجهه كى لا تحمله الغفلة على الوقوع فى محظور ، و الأخرى ما قاله يوسف بن الحسين لبعض اصحابه اذا حملت الى الفقراء او الى اهل المعرفة شيئا او اشتريت لهم طعاما فليكن اطيب شىء و الطفه فانّ الّذى بلغ المعرفة لا يوافقه الّا كلّ لطيف و لا يستأنس الّا بكلّ مليح . و الاصل فيه قوله تعالى : «
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً »
، قال و اذا اشتريت للزهاد و العبّاد فاشتر كلّ ما تجده فانّهم بعد فى تذليل انفسهم و منعها من الشّهوات .