« مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ »
الى قوله :
« وَ أَبْكاراً »
. و قيل هذه واو الحكم و التّحقيق دخلت فى آخرها اعلاما بانقطاع القصّة و انّ الشّىء قد تمّ . كأنّ اللَّه سبحانه حقّق قول المسلمين و صدقهم بعد ما حكى قول النّصارى و اختلافهم فتمّ الكلام عند قوله :
«
سَبْعَةٌ »
ثمّ حكم بانّ «
ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ »
و الثّامن لا يكون الّا بعد السّبعة فهذا تحقيق قول المسلمين .
. . . «
قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ »
من النّاس و هو النّبي ( ص ) ، و قيل هم اهل الكتاب . و قال ابن عباس انا من ذلك القليل ثمّ ذكرهم باساميهم فذكر سبعة ، «
فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً »
- المراء - اخراج ما فى قلب المناظر من الخطا بطريق الحجاج و المعنى لا يأت فى امرهم به غير ما اوحى اليك ، اى افت فى قصّتهم بالظاهر الّذى انزل عليك و قل : «
ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ »
و لا تتعرّف ازيد من ذلك من اليهود و النّصارى ، «
وَ لا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ »
اى لا تطلب الفتوى فى اصحاب الكهف ، «
مِنْهُمْ أَحَداً »
اى من اهل الكتاب ، و قيل من المسلمين . قال ابن عباس معناه حسبك ما قصصت عليك .
النوبة الثالثة
قوله تعالى : «
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ »
اينت شرف بزرگوار و كرامت تمام و نواخت بى نهايت كه ربّ العالمين بر اصحاب - كهف نهاد كه ايشان را جوانمردان خواند گفت : «
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ »
با ايشان همان كرامت كرد كه با خليل خويش ابراهيم ( ع ) كه او را جوانمرد خواند :
« قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »
و يوشع بن نون را گفت :
« وَ إِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ »
و يوسف صدّيق را كه گفت :
« تُراوِدُ فَتاها »
. و سيرت و طريقت جوانمردان آنست كه مصطفى ( ص ) با على ( ع ) گفت : يا على جوانمرد راست گوى بود ، وفادار و امانت گزار و رحيم دل ، درويش دار و پر عطا و مهمان نواز و نيكوكار و شرمگين .