قال ابن جرير ليس فيه ميل عن الحقّ الى الباطل و عن الاستقامة الى الفساد .
و قيل اللام زيادة اى لم يجعله عوجا ، قيّما اى مستقيما معتدلا . و قيل قيّما على الكتب كلّها ناسخا لشرايعها . و قيل «
قَيِّماً »
لمعتمد عليه و المرجوع اليه كقيّم الدّار ، و فى الآية تقديم و تأخير تقديره : انزل على عبده الكتاب قيّما و لم يجعل له عوجا ، «
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً »
اى انزل عليه الكتاب لينذر الكافرين عذابا شديدا عذاب الاستيصال فى الدّنيا و عذاب جهنّم فى الآخرة . و قيل «
بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ »
اى من عنده ، قرأ يحيى عن ابى بكر : « من لدنه » به سكون الدّال و اشمامها الضمّ و كسر النّون و وصل الهاء بياى فى حال الوصل ، «
وَ يُبَشِّرَ - الْمُؤْمِنِينَ »
بفتح الياء و صمّ الشين مخفّفة قرأها حمزة و الكسائى و قرأ الباقون «
وَ يُبَشِّرَ »
بضمّ الياء و فتح الباء و كسر الشين و تشديدها ، «
الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً »
و هو الجنّة .
«
ماكِثِينَ »
اى دائمين ، «
فِيهِ »
اى فى الآخرة و هو الجنّة ، «
أَبَداً »
دائما .
«
وَ يُنْذِرَ »
به عذاب اللَّه ، «
الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً »
يعنى اليهود و النّصارى و المشركين .
«
ما لَهُمْ بِهِ »
اى بذلك القول ، «
مِنْ عِلْمٍ »
لانّهم قالوه جهلا و افتراء على اللَّه ، «
وَ لا لِآبائِهِمْ »
الّذين تقوّلوا هذه المقالة ، «
كَبُرَتْ كَلِمَةً »
نصب على التّمييز ، اى كبرت مقالتهم كلمة ، «
تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً »
اى ما يقولون الّا الكذب بقولهم اتّخذ اللَّه ولدا .
«
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ »
اى قاتل نفسك . و قيل معناه النّهى اى لا تبخع نفسك ، «
عَلى آثارِهِمْ »
على اثر تولّيهم و اعراضهم عنك لشدّة حرصك على ايمانهم ، «
إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ »
اى القرآن ، «
أَسَفاً »
حزنا و الفعل منه اسف بالفتح .
و قيل : «
أَسَفاً »
اى غضبا و الفعل منه اسف بالكسر ، و التّقدير فلعلّك باخع نفسك اسفا ، و هو نصب على التّمييز ، و قيل مفعول له .
«
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها »
يعنى النّبات و الاشجار و الانهار ، و قيل