قال : كان رسول اللَّه ( ص ) يستتر من المشركين بثلث آيات ، الآية الّتى فى الكهف :
« إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً »
، و الآية الّتى فى النحل :
« أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ »
، و الآية الّتى فى الجاثية :
« أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً »
. قال كعب فحدّثت بهنّ رجلا بالشّام فاسر بارض الروم فمكث فيهم ما شاء اللَّه ان يمكث ثمّ قرأ بهنّ و خرج هاربا فخرجوا فى طلبه حتّى يكونوا معه على طريقه و لا يبصرونه .
و روى عن عطاء عن سعيد قال لمّا نزلت :
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ »
جاءت امرأة ابى لهب الى النبى ( ص ) و معه ابو بكر فقال يا رسول اللَّه لو تنحيت عنها الّا تسمعك فانّها بذية ، فقال النّبي ( ص ) انّه سيحال بينى و بينها فلم تره ، فقالت لابى بكر هجانا صاحبك ، فقال و اللَّه ما ينطق بالشعر و لا يقوله ، قالت انّك لمصدّق فاندفعت راجعة . فقال ابو بكر يا رسول اللَّه اما رأتك ؟ - قال لا لم يزل ملك بينى و بينها يسترنى حتّى ذهبت .
و قوله : «
حِجاباً مَسْتُوراً »
يعنى ساترا ، مفعول بمعنى فاعل ، كقوله :
« إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا »
اى آتيا . و قيل مستورا عن اعين النّاس فلا يرونه .
وجه ديگر در معنى آيت آنست كه : «
إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ »
يا محمّد «
جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ »
لا يقرّون بالبعث و الثواب و العقاب ، «
حِجاباً »
يحجب قلوبهم عن فهم ما تقرأه عليهم ، به اين قول تأويل حجاب مهر است كه اللَّه تعالى بر دل ايشان نهاد تا حق را در نيابند و بندانند . - و دليل برين قول آنست كه بر عقب گفت :
«
وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً »
جمع - كنان - و هو ما ستر ، «
أَنْ يَفْقَهُوهُ »
يعنى ان لا يفقهوه او كراهة ان يفقهوه ، «
وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً »
اى ثقلا يمنع عن الاستماع ، «
وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ »
يعنى و اذا قلت لا إله الّا اللَّه فى القرآن و انت تتلوه ، «
وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ »
رجعوا على اعقابهم ، «
نُفُوراً »