تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ابن عباس گفت : ربّ العزّه نور آفتاب هفتاد جزء آفريد و نور ماه « 1 » هفتاد جزء ، پس از نور ماه شصت و نه جزء محو كرد و اين شصت و نه جزء در نور آفتاب افزود ، اكنون آفتاب را صد و سى و نه جزء نور است و قمر را يك جزء . روى مقاتل بن حيّان عن عكرمه عن ابن عباس قال سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : انّ اللَّه سبحانه لمّا ابرم خلقه فلم يبق من خلقه غير آدم خلق شمسين من نور عرشه فامّا ما كان فى سابق علم اللَّه ان يدعها شمسا فانّه خلقها مثل الدّنيا ما بين مشارقها و مغاربها ، و امّا ما كان فى سابق علمه ان يطمسها و يحوّلها قمرا فانّه خلقها دون الشّمس فى العظم و لكن انّما يرى صغرهما من شدّة ارتفاع السّماء و بعدهما من الارض فلو ترك اللَّه الشّمس و القمر كما خلقهما لم يعرف الليل من النّهار و لا النّهار من الليل و لا كان يدرى الاجير الى متى يعمل و متى يأخذ اجره و لا يدرى الصّائم الى متى يصوم و متى يفطر و لا تدري المرأة كيف تعتدّ و لا يدرى المسلمون متى وقت صلاتهم و متى وقت حجّهم و لا يدرى الدّيّان متى يحلّ دينهم و لا يدرى النّاس متى يبذرون و يزرعون لمعاشهم و متى يسكنون راحة لابدانهم فكان الربّ سبحانه انظر لعباده و ارحم بهم فارسل جبرئيل فامر جناحه على وجه القمر و هو يومئذ شمس فطمس عنه الضّوء و بقى فيه النّور ، فذلك قوله : «
وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً »
فالسواد الّذى ترونه فى جوف القمر شبه الخطوط فهو اثر المحو . قال ابن عباس : كان فى الزّمن الاوّل لا يعرف الليل من النّهار فبعث اللَّه جبرئيل ( ع ) فمسح جناحه عليه فذهب ضوءه و بقيت علامة جناحه و هى السّواد الّذى فى القمر ، «
لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ »
اى لتطلبوا فى النّهار رزق اللَّه و تستريحوا بالليل فحذف للدّلالة عليه ، «
وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ »
بالقمر ، «
وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا »
اى بيّنّا فى القرآن كلّ ما تحتاجون اليه .
هامش
( 1 ) - نسخهء الف : ماهتاب .