تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ »
. و قيل معنى الآية : يدع الانسان بالبلاء على نفسه كما يدعو بالعافية لنفسه و هو استعجاله لغده ، و فى معناه يقول الشّاعر :
انّا لنفرح بالايّام ندفعها * و كلّ يوم مضى نقص من الاجل فاعمل لنفسك قبل اليوم مجتهدا * فانّما الرّبح و الخسران فى العمل
و قيل و لهان الانسان على غده سرطان الى اجله ، «
وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا »
اى الى امر الدّنيا ، و العجلة طلب الشّىء قبل وقته و السرعة عمل الشّىء فى اول وقته و فى الخبر : العجلة من الشّيطان و التّأنّى من اللَّه : و گفته‌اند انسان اينجا بمعنى ناس است - ميگويد همهء مردمان ، جملهء بشر عجولند ، جاى ديگر گفت :
« خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ »
اى على حب العجلة فى امره ، از آدم تا به آخر فرزندان همه را شتابنده آفريدند در كار خويش و عجله دوست دارند . روى عن سلمان الفارسى ( رض ) قال : اوّل ما خلق اللَّه من آدم رأسه فاقبل ينظر الى سائره يخلق فلمّا دنا المساء قال يا ربّ عجل قبل اللّيل فقال اللَّه عزّ و جل : «
وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا »
. و قيل لمّا انتهت النفخة الى سرته نظر الى جسده فاعجبه فذهب لينهض فلم يقدر ، فذلك قوله : «
وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا »
و قيل عجولا ضجورا لا يصبر على سرّاء و لا ضرّاء . «
وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ »
اى خلقناهما ، «
آيَتَيْنِ »
اى علامتين دالّتين على وحدانيّتنا و كمال علمنا و قدرتنا . و قيل جعلنا هما عبرتين لبعد اختلافهما و دقّة صنعتهما و عظم تفاوتهما و مسّ الحاجة اليهما و تعلّق الانتفاع بهما كما هما ، و «
آيَتَيْنِ »
نصب على الحال - قال ابن كثير الآيتان ظلمة اللّيل وضوء النّهار و تقديرها : جعلنا اللّيل و النّهار ذوى آيتين ، ثمّ فصّل فقال : «
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ »
اى فجعلنا اللّيل آية ممحوة مظلمة يعنى لا تبصر بها المرئيّات كما لا يبصر ما يجيء من الكتاب ، «
وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً »
يعنى مبصرا بها و النّهار لا يبصر لكن يبصر به و فيه .