بودم ، عاشق گويد نشكيفتم .
قال النّبي ( ص ) : يقول الهالك فى الفترة ربّ لم يأتنى كتاب و لا رسول و يقول المعتوه لم تجعل لى عقلا اعقل به خيرا و لا شرّا و يقول المولود ربّ لم ادرك العمل فتوضع لهم نار فيقال ردّوها او ادخلوها فيردّها او يدخلها من كان فى علم اللَّه سعيدا لو ادرك العمل و يمسك عنها من كان فى علم اللَّه شقيّا لو ادركه العمل فيقول ايّاى عصيتم فكيف لو رسلى بالغيب اتتكم ، و فى رواية اخرى يقول الاصمّ ربّ جاء الاسلام و ما اسمع شيئا ، و يقول الاحمق ربّ جاء الاسلام و الصّبيان يحذفوننى بالبعر ، و يقول الهرم ربّ جاء الاسلام و ما اعقل شيئا ، و يقول الّذى مات فى الفترة ربّ ما اتانى لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنّه فيرسل اليهم ان ادخلوا النّار فو الّذى نفس محمّد بيده لو دخلوها كانت عليهم بردا و سلاما .
و فى رواية ابى هريرة : فمن دخلها كانت عليه بردا و سلاما و من لم يدخلها سحب اليها . و روى ان كعبا قال لعمر بن الخطّاب : تزفر جهنّم يوم القيامة زفرة لا يبقى ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل الّا جثا على ركبتيه يقول يا ربّ نفسى نفسى حتّى انّ ابراهيم خليل الرّحمن ليجثوا على ركبتيه و يقول لا اسئلك الّا نفسى ، ثمّ قال كعب انّ هذا لفى كتاب اللَّه فتلا : «
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها »
. و عن ابن عباس فى هذه الآية قال : لا تزال الخصومة بين النّاس يوم القيامة حتّى يخاصم الرّوح الجسد ، فيقول الرّوح يا ربّ الرّوح منك و انت خلقته لم تكن لى يد ابطش بها و لا رجل امشى بها و لا عين أبصر بها ، و يقول الجسد انّما خلقتنى كالخشب ليس لى يد ابطش بها و لا رجل امشى بها فجاء هذا كشعاع النّور فيه نطق لسانى و به ابصرت عينى و به بطشت يدى و به مشت رجلى فجدّد عليه العذاب ، قال فيضرب اللَّه تعالى لهما مثلا اعمى و مقعد دخلا حائطا فيه ثمار فالاعمى لا يبصر الثّمار و المقعد لا ينالها فنادى المقعد الاعمى ايتنى ها هنا حتّى تحملنى ، قال فدنا منه فحمله فاصابا من الثّمر فعليهما العذاب ، «
وَ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ »
اى جزاء ما قدّمت من طاعة او معصية ، «
وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ »
اى لا ينقص من حسناتهم و لا يزاد فى سيّئاتهم .