عجزتم و عجز جميع العرب عنه فكيف تنسبونه الى اعجمىّ الكن ، يقال العجمى فى النّسب و الاعجمىّ فى الكلام .
«
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
يعنى القرآن و انّه من عند اللَّه ، «
لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ »
لا يوفّقهم و لا يرشدهم ، هذا كقوله :
« إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ »
و كقول نوح :
« وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً »
لانّه كان قد قيل له لن يؤمن من قومك الّا من قد آمن ، فقوله : «
لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
واقع لا يؤمنون فى علم اللَّه ، «
وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
مولم دائم .
«
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ »
اين آيت جواب ايشانست كه گفتند : «
إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ »
يعنى لست بمفتر ، «
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
اى انّما يفترى الكذب الّذين اذا رأوا الآيات الّتى لا يقدر عليها الّا اللَّه عزّ و جل كذّبوا بها فهؤلاء اكذب الكذبة . قال ابن بحر اعلم انّهم هم اهل تلك الصّفة دون رسوله ( ص ) فردّ عليهم بالوصف دون النصّ اولا ثم ردّ نصّا فقال : «
وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ »
لا من يقولون له انت مفتر يعنى النّبي ( ص ) .
روى عبد اللَّه بن حدّاد قال : قلت يا رسول اللَّه المؤمن يزنى ؟ قال قد يكون ذلك ، قال : قلت يا رسول اللَّه المؤمن يسرق ؟ قال قد يكون ذلك ، قال : قلت يا رسول اللَّه المؤمن يكذب ؟ قال لا ، ثمّ قرأ : «
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ »
.
و عن ابى بكر الصّديق رضى اللَّه عنه قال : ايّاكم و الكذب فانّ الكذب مجانب للايمان .
النوبة الثالثة
قوله تعالى : «
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ »
كردگار جهان و جهانيان ، خداوند مهربان جلّ جلاله و تقدّست اسماؤه و تعالت صفاته ، در اين آيت مبانى خدمت و معالم معاملت در نسق جمع كرد ، و مؤمنان را از پسنديدهء اخلاق آگاه