«
خالِصاً »
صافيا من نتنه و لونه حلوا دسما . و قيل اذا استقر العلف فى بطنها طبخته فاستحال اعلاه دما و اوسطه لبنا و اسفله فرثا فيجرى الكبد الدّم الى العرق و اللّبن الى الضرع و يبقى الفرث ثمّ ينحدر و فى ذلك عبرة لمن اعتبر ، «
سائِغاً لِلشَّارِبِينَ »
يسوغ فى حلق من تناوله . قال ابن جرير : لم يغصّ احد باللّبن قطّ ، و قيل سائغا حلالا ، و قيل لا تعافه النّفس و ان خرج من بين الدّم و الفرث .
«
وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ »
اى و انّ لكم ممّا يخرجه اللَّه لكم من ثمرات النّخيل و الاعناب عبرا و آيات لانّكم ، «
تَتَّخِذُونَ »
من ذلك ، «
سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً »
و التقدير و من ثمرات النّخيل و الاعناب شىء تتّخذون منه سكرا ، فالهاء فى قوله «
مِنْهُ »
تعود الى الشّىء و هو محذوف و السّكر الخمر . و قيل نزلت قبل تحريم الخمر ، و الرّزق الحسن التّمر و الزّبيب و الدّبس و الخل ، و قيل السّكر الطّعم . قال الرّاجز :
جعلت اغراض كرام سكرا ، اى طعما ، فيكون المعنى تصنعون منه طعما يعنى الخلّ و رزقا حسنا يعنى الحلاوة . قال ابو عبيد : السكر الخلّ و الرزق الحسن ما هو خير من الخل ، و قيل السّكر ما يسدّ الجوع مشتقّ من قولهم سكرت النّهر اى سددته . قال ابن بحر : السّكر المسكر ، قال و اضاف الى نفسه سقى اللّبن و اضاف الى العباد اتّخاذا السّكر و هو ادّخارهم لذلك حتّى يصير سكرا ، قال و هذا انكار من اللَّه عليهم و تقديره أ تتّخذون منه سكرا و يرزقكم اللَّه رزقا حسنا ، «
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
هذا تحريض من اللَّه للعاقل ليتأمل فى الآيات .
النوبة الثالثة
قوله تعالى : «
وَ قالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ »
الآية . . . اثبات توحيد است و توحيد مايهء دين است و اسلام را ركن مهينست ، بى توحيد طاعت مقبول نيست و با شرك عبادت به كار نيست ، و بدانك حقيقت توحيد دو بابست : يكتا گفتن و يكتا دانستن . اما يكتا گفتن سر همهء علومست و مايهء همهء معارف و بناء دين و حاجز ميان دشمن و دوست و آن را سه وصفست : اوّل گواهى دادن اللَّه را بيكتايى در ذات و پاكى