تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
«
مُفْرَطُونَ »
بكسر الرّاء و التّخفيف اى افرطوا فى اعمالهم يعنى اسرفوا بالآثام على انفسهم . و قرأ ابو جعفر : «
مُفْرَطُونَ »
بكسر الرّاء و التّشديد اى مضيّعون امر اللَّه . «
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا »
يعنى رسلا الى اممها ، «
مِنْ قَبْلِكَ »
كما ارسلناك الى امّتك بالدّعاء الى توحيد اللَّه ، «
فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ »
الخبيثة و ما كانوا عليه من الكفر باللَّه حتى كذبوا رسلهم ، «
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ »
اى قرينهم يتولى اغوائهم و يتبرّأ منهم فى القيامة ، «
وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
عذاب النّار فى الآخرة . و قيل «
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ »
يعنى يوم القيامة و اطلق اسم اليوم لشهرته . «
وَ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ »
يا محمّد ، «
الْكِتابَ »
يعنى القرآن ، «
إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ »
للنّاس ، «
الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ »
اى لتبيّن لهم الحق من الباطل . و قيل لتبيّن للمشركين ما ذهبوا فيه الى خلاف ما يذهب المسلمون فيقوم الحجّة عليهم ببيانك ، «
وَ هُدىً وَ رَحْمَةً »
نصب معطوف على موضع اللّام لانّه المفعول له ، اى ما انزلناه عليك الا للهداية و الرّحمة . «
وَ اللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً »
يعنى المطر ، «
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
اى انبت فيها من كلّ انواع النّبات بعد يبسها و جدوبتها ، «
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ »
سمع القلوب لا سمع الآذان . «
وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً »
اى دلالة و علامة على قدرة اللَّه و وحدانيّته يعبر بها من الجهل الى العلم . و قيل العبرة ادراك الغائب فى الشّاهد ، «
نُسْقِيكُمْ »
قرأ نافع و ابن عامر و ابو بكر و يعقوب بفتح النّون و الباقون بضمّ النون و هما بمعنى واحد ، يقال سقيته و اسقيته بمعنى . قال الخليل : سقيته اذا ناولته فشرب و اسقيته جعلت له سقيا ، و الانعام لفظه لفظ جمع و هو اسم للجنس بمعنى النّعم فيذكر و يؤنّث ، يقال هو الانعام و هى الانعام ، فقال تعالى : «
مِمَّا فِي بُطُونِهِ »
و فى موضع آخر :
« مِمَّا فِي بُطُونِها »
، «
مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً »
اى الانعام تعتلف الحشيش و الخضر فجعل اللَّه بعضه دما و بعضه فرثا و يحيل بعض الدّم الاحمر لبنا ابيض ،