تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
و غير ذلك من كلّ جسم قائم له ظلّ ، و من للتّبيين ، « تتفيؤا » قراءة اهل البصرة بالتّاء و الباقون بالياء ، فتأنيث الفعل لاجل انّ فاعله جماعة و الجماعة مؤنّثة و تذكيره من اجل انّه متقدّم و فاعله غير حقيقى التّأنيث لكونه جمعا و تأنيث الجمع غير حقيقىّ ، «
يَتَفَيَّؤُا »
يتميّل و يرجع من جانب الى جانب فهى اوّل النّهار على حاله ، ثمّ تنقص ثمّ تعود الى حالة اخرى فى آخر النّهار فميلانها و دورانها من موضع الى موضع سجودها فذلك قوله : «
عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ »
اى فى اوّل النّهار عن اليمين و فى آخره عن الشّمال اذا كنت متوجّها الى القبلة ، و هذا كقولهم :
« وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ »
الظلّ ما نسخته الشّمس و الفىء ما جاوزته - ظلّ ميان صبح و بر آمدن آفتابست و باقى روز همه فىء است ، جمعه افياء ، تقول فاء الظّلّ و تفيّأ بمعنى واحد ، «
سُجَّداً لِلَّهِ »
منصوب على الحال و المعنى انّ كلّ ما خلق اللَّه من جسم و عظم و لحم و نجم و شجر خاضع ساجد للَّه جلّ و عزّ فالكافر ان كفر بقلبه و لسانه و قصده فنفس جسمه و عظمه و لحمه و جميع الشّجر و الحيوانات خاضعة اللَّه ساجدة و الدّليل عليه قوله :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ »
الآية . . . و روى عن ابن عباس انّه قال : الكافر يسجد لغير اللَّه و ظلّه يسجد للَّه . و قال قتادة ظلّ كلّ شىء سجوده و سجود الظّلال ميلانها و دورانها ، و قيل تأويل الظّل تأويل الجسم الّذى عنه الظّل . قال مجاهد اذا زالت الشّمس سجد كلّ شىء للَّه سبحانه ، و فى الخبر ليس من شىء الّا و هو يسبّح للَّه تعالى تلك السّاعة ، قوله . «
وَ هُمْ داخِرُونَ »
اى صاغرون كارهون يريد سجود اضطرار لا اختيار و فى توحيد اليمين و جميع الشّمال اقوال : احدها انّ الابتداء عن اليمين ثم تنقص حالا بعد حال عن الشّمائل فلهذا جمعت . و الثانى انّها بمعنى الايمان و جمع الشّمال يدل عليها . و الثالث لمّا كان لفظ ما موحّدا و معناه جمعا حمل اليمين على اللّفظ و جمع الشّمال على المعنى و لهذا ايضا جمع الظّلال و وحّد الضمير . «
وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ »
بعضها بالاختيار و بعضها بالاضطرار كقوله :
« طَوْعاً أَوْ كَرْهاً »
. و قيل معناه : و للَّه يسجد ما فى
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 391 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )