تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
انباز ، بى نظير و بى نياز ، آنچ آفريديم بحكمت ، آفريديم بارادت نه بحاجت ، و آنچ هلاك كرديم بعدل ، هلاك كرديم بعد از اقامت حجّت ، ما آن خداونديم كه ظلم نپسنديم و بى حجّت عذاب نفرستيم :
« وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا »
، «
وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ »
اى الجزاء قريب ، «
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ »
فلا تعجل عليهم ، نسختها آية القتال ، و الصّفح الجميل الاعراض - كقوله :
« فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ،
وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا »
. و قيل هو كقوله تعالى :
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ »
و قيل اصفح حيث الصّفح ادعى الى الايمان ، و اخشن حيث الخشونة اولى . «
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ »
لجميع الموجودات ، «
الْعَلِيمُ »
باحوالهم و بما يصلحهم .

النوبة الثالثة

قوله تعالى : «
وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ »
- روى انس بن مالك قال : لمّا نزل قوله تعالى : «
وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ »
بكى رسول اللَّه ( ص ) بكاء شديدا و بكى اصحابه ببكائه و لا يدرون ما نزل عليه و لم يستطع احد ان يكلّمه من اصحابه و كان رسول اللَّه ( ص ) اذا راى فاطمة فرح بها فانطلق عبد الرّحمن بن عوف الى باب فاطمة ، فقال السّلام عليك يا بنت رسول اللَّه ، قالت و عليك السّلام من انت ؟ - قال انا عبد الرّحمن بن عوف ، قالت و ما جاء بك ؟ قال تركت رسول اللَّه ( ص ) باكيا حزينا و لا ندري ما نزل به جبرئيل ( ع ) فلبست فاطمة مشتملة من صوف خلقا فانطلقت الى رسول اللَّه ( ص ) ، فلما دخلت على النبى ( ص ) نظر اليها عمر فوضع يده على رأسه و قال واحرباه ، انّ قيصر و كسرى يلبسون السّندس و الحرير و ابنة رسول اللَّه ( ص ) فى مشملة من صوف ! فسمعت فاطمة قول عمر فذكرتها للنبى ( ص ) ، فقالت الا ترى انّ عمر يعجب من لباسى هذا فو الّذى بعثك بالكرامة ما لى و لعلى فراش منذ ايّام الّا مسك كبش نعلف عليه بالنّهار ناضحنا فاذا كان اللّيل افترشناه و انّ وسادتنا لمن ادم حشوها من سعف النّخل ، ثمّ قالت فدتك