«
وَ إِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ »
اى لبطريق واضح .
«
وَ لَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ »
الحجر ديار ثمود و هو واد بين المدينة و الشام ، كذّبوا رسلهم يعنى صالحا و انّما قال كذّبوا المرسلين و رسولهم صالح وحده لانّ من كذّب رسولا فقد كذّب جميع الرّسل .
«
وَ آتَيْناهُمْ آياتِنا »
يعنى النّاقة كما قال :
« هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً »
فخرجها على لفظ الجمع ، قيل يريد بها النّاقة و ولدها و البئر التي كانت تشرب منها . و قيل انزلت اليهم آيات من كتاب اللَّه . و قيل يريد بها نصب الادلّة ، «
فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ »
اى اعرضوا عنها فلم ينظروا فيها و لم يستدلّوا بها على صدق صالح .
«
وَ كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ »
ينقبون الجبال و يتّخذون فيها مساكن ، و قيل يبنون من الحجارة ، «
بُيُوتاً آمِنِينَ »
يعنى من الخراب و وقوع الجبل عليهم ، و قيل من العذاب ، و قيل من الموت .
«
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ »
اى العذاب ، «
مُصْبِحِينَ »
فى اليوم الرّابع وقت الصبح .
«
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ »
اى ما دفع عنهم عذاب اللَّه اموالهم و مساكنهم و قوتهم ، و قيل ما كانوا يكسبون من الشرك و الاعمال الخبيثة .
روى عبد اللَّه بن عمرو جابر بن عبد اللَّه قالا مررنا مع النبى ( ص ) على الحجر فقال لنا رسول اللَّه ( ص ) : « لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم الا ان تكونوا باكين حذرا ان يصيبكم مثل ما اصابهم » ثمّ قال : « هؤلاء قوم صالح اهلكهم اللَّه عز و جل الا رجلا فى حرم اللَّه منعه حرم اللَّه من عذاب اللَّه » ، قيل من هو يا رسول اللَّه ؟ - قال : ابو رغال و اليه ينسب ثقيف ، ثمّ اسرع رسول اللَّه ( ص ) حتّى خلّفها .
«
وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
اى ما خلقنا الخلائق الّا بالعدل و الانصاف و لم نهلك من تقدّم ذكرهم الّا بعد اقامة الحجّة عليهم . - مى گويد ما خلايق كه آفريديم « 1 » بخداوندى و پادشاهى خويش آفريديم ، بعزّت و قدرت خويش ، بعدل و انصاف خويش ، بفرمان روان و دانش تمام ، بى شريك و
هامش
( 1 ) - نسخهء الف : خلايق آفريديم .