طمعا منهم فى ركوب الفاحشة . - قال عطاء بن ابى رياح : ظهرت امرأة لوط على سطح فلوّحت الى القوم يعلمهم بالاضياف . و قيل بعثت اليهم و كانت العلامة بينها و بينهم اطعمونا ملحا فيعرفون ما تريد .
«
قالَ »
لوط ، «
إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي »
و حقّ على الرّجل اكرام ضيفه ، «
فَلا تَفْضَحُونِ »
بالتّعرض لهم بمكروه .
«
وَ اتَّقُوا اللَّهَ »
ان يحلّ بكم عقابه ، «
وَ لا تُخْزُونِ »
اى لا تهينونى و لا تخجلونى و ذلك قبل ان اخبروه بانّهم ملائكة فلمّا رأت الملائكة دهش لوط اشفاقا على ضيفه ، قالوا يا لوط انّا رسل ربّك لن يصلوا اليك ، فلمّا قال لوط هؤلاء ضيفى .
«
قالُوا أَ وَ لَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ »
اى عن ضيافة الغرباء فانّا نغلبك عليهم و نريد منهم الفاحشة و كانوا يقصدون بفعلهم الغرباء .
«
قالَ هؤُلاءِ بَناتِي »
ازوّجهنّ ايّاكم ان اسلمتم فأتوا النّساء الحلال و دعوا ما حرّم اللَّه عليكم من اتيان الرّجال ، «
إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ »
ما آمركم به . - قال الحسن : ان كنتم فاعلين ، كناية عن الجماع يعنى ان كنتم فاعلين هذا الشّأن فأتوا النساء الحلال ، و قيل اراد ببناته نساء امّته لانّ نساء امّة كلّ نبىّ بمنزلة بناته و ازواجه بمنزلة امّهاتهم و لهذا قيل كلّ نبى كالولد لامّته .
«
لَعَمْرُكَ »
اى لحيوتك يا محمّد ، مفسران گفتند ربّ العزّه هرگز بحياة هيچكس از آدميان سوگند ياد نكرد مگر بحياة محمد ( ص ) ، تشريف و تفضيل وى را بر همهء خلق . و بهذا قال ابو الجوزاء : ما سمعت اللَّه عزّ و جل حلف بحياة احد غيره ( ص ) . و قيل : «
لَعَمْرُكَ »
رفع بالابتداء و خبره محذوف ، تقديره لعمرك قسمى . و قيل معناه و حقّك كما تقول - لعمر اللَّه - اى حقّه ، و العمر - و العمر بقاء الحىّ و لا يستعمل فى القسم الّا مفتوحا ، و قول العرب : عمرك اللَّه ، اى اسأل اللَّه ان يعمرك .
قال بعض شعراء العرب حين انكحت الثّريّا بنت سعيد بن زيد و كان يشبب بها من سهيل بن عبد الرّحمن بن عوف :
ايّها المنكح الثريّا سهيلا * عمرك اللَّه كيف يلتقيان