تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قوله : «
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ »
يعنى سجود تحيّة و تكرمة ، لا سجود صلاة و عادة . «
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ »
الاستثناء صحيح و هو من قوم من الملائكة يقال لهم الجن كما ذكرنا . و قال الحسن الاستثناء منقطع و لم يكن هو من الملائكة و لا طرفة عين . و عن ابن عباس قال : لما خلق اللَّه عزّ و جلّ الملائكة قال : انّى خالق بشرا من طين ، فاذا انا خلقته فاسجدوا له ، قالوا لا نفعل فارسل عليهم نارا فاحرقتهم ، ثمّ خلق ملائكة فقال : انّى خالق بشرا من طين ، فاذا انا خلقته فاسجدوا له ، قالوا سمعنا و اطعنا الّا ابليس كان من الكافرين الاوّلين ، «
أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ »
امتنع من ان يكون معهم . «
قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ »
موضع آن نصب باسقاط فى ، و المعنى مالك فى ان لا تكون مع السّاجدين ، ثمّ اظهر العداوة الّتى كان يكتمها فقال : «
لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ »
. «
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها »
من السّماء و قيل من الجنّة ، و قيل من صورة الملائكة ، «
فَإِنَّكَ رَجِيمٌ »
ملعون مطرود . و قيل معنى رجيم اى ان حاولت الرّجوع الى السّماء رجمت بالشّهاب كما يرجم الشّياطين . «
وَ إِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ »
اى لعنة اللَّه و غضبه ، «
إِلى يَوْمِ الدِّينِ »
اى الى يوم مجازاة العباد . «
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي »
اى ربّ فاذا اخرجتنى من السّماوات ، فاخرنى الى يوم تبعث خلقك من قبورهم ، يريد ان ينجو من الموت . «
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ »
اى ممّن اخر هلاكه . «
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »
و هو النفخة الاولى حين يموت الخلق كلّهم . «
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي »
اى بسبب اغوائك ايّاى ، «
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ »
لاولاد آدم ، الباطل حتى يقعوا فيه ، اى ادعوهم بالوسوسة الى المعاصى ، «
وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ »