تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
آية و هو فتح باب «
مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا »
المشركين ، «
فِيهِ يَعْرُجُونَ »
. قال ابن عباس فظلّ الملائكة فيه يعرجون اى يذهبون و يجيئون . «
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا »
اى غطيت يعنى ما هذا به حق اى غشيت ابصارنا كما يغشى السّكر عين السّكران فلا يرى الشيء على حقيقته ثمّ شكّوا فى هذا ايضا فقالوا : «
بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ »
سحرنا محمّد فلا بنصر ، قرأ ابن كثير - سكرت - بالتّخفيف اى حبست عن النّظر كما يحبس الماء بالسّكر . و قيل معنى التشديد و التّخفيف واحد الّا ان التّشديد للمبالغة . «
وَ لَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً »
اى خلقنا فيها بروجا و هى اثنى عشر برجا : الحمل و الثّور و الجوزاء و السّرطان و الاسد و السنبله و الميزان و العقرب و القوس و الجدى و الدّلو و الحوت ، فهذه البروج كواكب شدّت بفلك السّماء يدور بها دوران الرّحى و تنزلها الشّمس و القمر و الكواكب السيارة ، و قيل انّ الفلك قسم اثنى عشر قسما كلّ قسم منها سمّى برجا و لقب كلّ برج ببعض الكواكب الّتى فى ذلك القسم كالحمل و الثّور الى التّمام و اشتقاقه من البروج و هو الظّهور . و قيل البروج قصور فى السّماء ، و قيل نجوم السّماء ثلاثة اقسام : قسم منها سيّارة و قسم منها رجوم لدحور الشّياطين ، و قسم منها هو القطب الّذى يدور عليه الفلك ثابت ، «
وَ زَيَّنَّاها »
يعنى السّماء ، و قيل البروج ، «
لِلنَّاظِرِينَ »
اليها و المعتبرين بها و المستدلّين على توحيد صانعها . «
وَ حَفِظْناها »
يعنى السّماء ، «
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ »
. قال ابن جريح : الرّجيم الملعون ، و قيل الرّجيم الّذى يرجم بالكواكب . «
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ »
اى لكن من استرق السّمع اى المسموع ، «
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ »
نار يظهر لكلّ ذى عينين . قال ابن عيسى : الشّهاب عمود من نار تمتدّ بشدّة ضيائه كالنّار . و قال ابن عباس كانت الشياطين لا يحجبون عن السّماوات فكانوا يدخلونها و يأتون باخبارها لانّ الملائكة يتدارسون ممّا انتسخوه من اللّوح المحفوظ ثمّ يأتون الكهنة فيخبرونهم بذلك فيخلطون به كذبهم فلمّا ولد عيسى ( ع )
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 295 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )