تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
و انتصاب رزقا على المصدر الّذى هو فى المعنى مفعول له ، «
وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ »
اى ذلّل لكم ركوب السّفن ، «
لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ »
تجرى فيها المياه . و قيل تسخير هذه الاشياء تعليمه كيفيّة اتّخاذها . «
وَ سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ دائِبَيْنِ »
قال ابن عباس دؤبهما فى طاعة اللَّه اى مقيمين على طاعة اللَّه سبحانه فى الجرى لا يفتران : سئل عبد اللَّه بن انس بن مالك عن الشّمس و القمر و النجوم من اىّ شىء خلقوا ، قال حدّثنى ابى عن رسول اللَّه ( ص ) : انّهم خلقوا من نور العرش . و عن ابى امامة قال قال رسول اللَّه ( ص ) : و كلّ بالشّمس سبعة املاك يرمونها بالثلج و لو لا ذلك ما اصابت شيئا الّا احرقته . و عن جابر قال قال رسول اللَّه ( ص ) : لا تسبّوا الليل و النّهار و لا الشمس و القمر و لا الرّياح فانّها رحمة لقوم و عذاب الآخرين ، «
وَ سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ »
لتسكنوا فيه ، «
وَ النَّهارَ »
يعنى لتبتغوا من فضله . و قيل هيّاهما لمعاشكم و يختلفان عليكم لمنافعكم فلو كان الوقت كلّه ليلا او كلّه نهارا ما كان على الارض نبات و لا حيوان كما هو كذلك حيث لا تفارقه الشّمس و حيث لا تطلع عليه الشّمس و معنى لكم فى هذه الآية لاجلكم ليس انّها مسخرة لنا هى مسخرة للَّه سبحانه لاجلنا . «
وَ آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ »
قراءت عامّه كل ما سألتموه باضافتست مگر يعقوب كه وى كل بتنوين خواند و به اين قراءت ما نفى است و معنى آنست كه داد شما را همه چيز كه آفريد ، آن گه گفت : «
ما سَأَلْتُمُوهُ »
آن داد شما را كه هرگز نخواستيد ازو كه آن آفرين ما را ، و بر قراءت عامّه معنى آنست كه و آتاكم من كلّ الّذى سألتموه شيئا فحذف المفعول الثانى اكتفاء بدلالت الكلام على التّبعيض كقوله : «
وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ »
يعنى اوتيت من كلّ شىء فى زمانها شيئا و قيل هو على التّكثير نحو قولك فلان يعلم كلّ شىء و انت تعنى بعضه و نظيره فتحنا عليهم ابواب كلّ شىء ، «
وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها »
اى ان تريدوا عدّها لا تطيقوا عدّها لكثرتها ، و قيل لا تحصوها اى لا تطيقوا ذكرها و القيام بشكرها لا بالجنان و لا بالبنان و لا باللّسان ، «
إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ »
اى كثير الظلم و الكفر ، و لفظ الانسان جنس قصد به الكافر ها هنا خاصة كما قال عزّ و جلّ :
« وَ الْعَصْرِ