و
عن سعيد بن المسيب عن عائشة امّ المؤمنين رضى اللَّه عنها انّها قالت يا رسول اللَّه انّى منذ حدّثتنى بصوت منكر و نكير و ضغطة القبر ليس ينفعنى شىء ، قال يا عائشة انّ صوت منكر و نكير فى سماع المؤمن كالاثمد فى العين و انّ ضغطة القبر على المؤمن كالام الشّفيقة يشكو اليها ابنها الصّداع فيقوم اليه فتغمز رأسه غمزا رقيقا و لكن يا عائشة ويل للشّاكين فى اللَّه كيف يضغطون فى قبورهم كضغطة البيضة على الصّخرة .
و
عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول اللَّه ( ص ) فى جنازة رجل من الانصار فانتهينا الى القبر و لمّا يلحد . فجلس و جلسنا حوله كانّ على اكتافنا فلق الصّخر و على رؤسنا الطير فارم قليلا و الارمام السّكوت فلمّا رفع رأسه قال : انّ المؤمن اذا كان فى قبل من الآخرة و دبر من الدّنيا و حضره الموت نزلت عليه ملائكة من السّماء معهم كفن من الجنّة و حنوط من الجنّة فيجلسون منه مدّ بصره و جاء ملك الموت فجلس عند رأسه فقال : اخرجى ايّتها النّفس المطمئنة اخرجى الى رحمة اللَّه و رضوانه فيسلّ نفسه كما تنزل القطرة من السّماء فاذا خرجت نفسه صلّى عليه كلّ شىء بين السماء و الارض الّا الثّقلين ، ثمّ يصعد به الى السّماء فيفتح له السّماء الدنيا و يشيّعه مقرّبوها الى السّماء الثانية و الثّالثة و الرّابعة و الخامسة و السّادسة و السابعة الى العرش مقرّبوا كل سماء فاذا انتهى الى العرش كتب كتابه فى عليين ، فيقول اللَّه عزّ و جل ردّوا عبدى الى مضجعه فانّى وعدتهم انّى منها خلقتهم و فيها اعيدهم و منها اخرجهم تارة اخرى ، فيرد الى مضجعه فيأتيه منكر و نكير يثير ان الارض بانيابهما و يلحفان الارض باشفار هما فيجلسانه ، ثمّ يقولان له : يا هذا من ربّك ؟ فيقول : ربّى اللَّه ، فيقولان :
صدقت ، ثمّ يقولان له : ما دينك ؟ فيقول الاسلام ، فيقولان : صدقت ، ثمّ يقولان . من نبيّك ؟
فيقول : محمّد قال يقولان : صدقت ، ثمّ يفسح له فى قبره مدّ بصره و يأتيه حسن الوجه طيّب الرّيح حسن الثّياب ، فيقول جزاك اللَّه خيرا ان كنت سريعا فى طاعة اللَّه بطيئا عن معصية اللَّه فيقول و انت فجزاك اللَّه خيرا ، و من انت قال انا عملك الصّالح ، ثمّ يفتح له باب الى الجنّة فينظر الى مقعده و منزلته فيها حتّى تقوم السّاعة . و انّ الكافر
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 256
مساهمون: عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
ص٢٥٦