«
وَ صُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ »
اى صدّوا الناس عن رسول اللَّه و صدّوا المسلمين عن سبيل اللَّه .
قرأ الكوفى و يعقوب « و صدوا » بضمّ الصّاد يعنى صدّهم اللَّه سبحانه عن سبيل الهدى .
و قيل منعهم عن طريق الحقّ غواتهم و مردتهم بالاغواء و الشياطين بتزيين الباطل لهم ، «
وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ »
بخذلانه ايّاه ، «
فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
موفق .
«
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
بالقتل و الاسر و الجلاء ، «
وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ »
لدوامه و استمراره ، الشقّ و المشقّة : الشدّة ، «
وَ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ »
دافع يدفع عنهم عذاب اللَّه .
«
مَثَلُ الْجَنَّةِ »
اى صفة الجنّة ، كقوله :
« وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى »
اى الصّفة العليا ، يقول صفة الجنّة «
الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ »
انّ الانهار تجرى من تحتها كذا و كذا . و قال الزجاج : انّ اللَّه عزّ و جلّ عرّفنا امور الجنّة التي لم نرها و لم نشاهد ها بما شاهدناه من امور الدّنيا و عايناه ، فالمعنى «
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ »
جنّة «
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ »
لا ينقطع و لا يفنى ، كقوله :
« لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ »
، «
وَ ظِلُّها »
ظليل . كقوله :
« وَ لا تَضْحى
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً »
قال مالك بن انس ليس فى الدّنيا شىء يشبه ثمر الجنّة الّا الموز فانّه يوجد صيفا و شتاء . و قيل اكلها دائم لا ينقطع بالموت و البلى و ظلها دائم لا تنسخه الشمس و انّما يستضيء اهل الجنّة بنور لا حرّ معه و لا برد و هذه الآية ردّ على الجهميّة حيث قالوا انّ نعيم الجنّة يفنى ، «
تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا »
اى الجنّة الموصوفة عقبى تقواهم ، اى منتهى امرهم و مآله ، «
وَ عُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ »
اى منتهى دارهم و اعمالهم .
«
وَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ »
مؤمنان اهل كتاباند ، عبد اللَّه سلام و اصحاب وى و نجاشى و اصحاب وى كه در تورات و انجيل نام رحمن بسيار ديده بودند و خوانده و در قرآن بابتداء اسلام كم مىديدند و از آن اندوهگن مىبودند ، تا اين آيت آمد :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ »
ايشان شاد شدند و فرح نمودند چون نام رحمن شنيدند و مشركان كافر گشتند و در كفر بيفزودند ، ربّ العزّه مشركان را گفت : «
وَ هُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ »
و مؤمنان اهل كتاب را گفت : «
يَفْرَحُونَ