لما آمنوا هذا كقوله
« وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ »
الآية . . . ثمّ قال : «
بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً »
اى هو المالك لجميع الامور يفعل ما يشاء ، «
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا »
قال ابن عباس أ فلم يعلم الّذين آمنوا ، و اليأس بمعنى العلم لغة نخع و قيل لغة هوازن ، و انشد :
الم ييأس الاقوام انى انا ابنه « 1 » * و ان كنت عن ارض العشيرة نائيا
يريد الم يعلم ، و قال الكسائى هو من اليأس الّذى هو ضدّ الطمع و المعنى انّ الكفار لمّا سألوا تسيير الجبال بالقرآن و تقطيع الارض و تكليم الموتى اشرأب لذلك المؤمنون و طمعوا فى ان يعطى الكفار ذلك فيؤمنوا : فقال اللَّه عزّ و جلّ : «
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا »
من ايمان هؤلاء لعلمهم انّ اللَّه عزّ و جل لو اراد ان يهديهم لهديهم ، كما تقول : قد يئست من فلان ان يفلح - مىگويد نوميد نشوند گرويدگان يكبارگى كه كافران بىخواست اللَّه تعالى بنخواهند گرويد . قرأ البزّى عن ابن كثير : « ا فلم يايس » و هما لغتان يئس ييأس و ايس يايس ، و قوله «
يَشاءُ اللَّهُ »
على لفظ المستقبل ، «
لَهَدَى »
على لفظ الماضى لان ما يشاء الآن فهو الّذى شاء قبل و لفظ الماضى و المستقبل سواء ، «
وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
عامّ . و قيل طايفة منهم ، «
تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا »
من كفرهم و اعمالهم الخبيثة ، «
قارِعَةٌ »
داهية تقلقهم و نازلة تهلكهم من القرع و هو الضرب بالمقرعة اى لا يأمنون المسلمين بعد اليوم ، «
أَوْ تَحُلُّ »
القارعة ، «
قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ »
هى سرايا المسلمين . و قيل هى انواع البلاء من القحط و الجلاء و الاسر و الجزية و غيرها .
قال ابن عباس او تحلّ انت يا محمد قريبا من دارهم و هذا وعد بفتح مكة ، «
حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ »
الصبر ها هنا مضمر ، يعنى فاصبر حتى يأتى وعد اللَّه يعنى يأتى وقت فتح مكّة الّذى وعد اللَّه ، «
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ »
فى قوله
« لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
. و قيل وعد اللَّه يوم القيامة ، «
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ »
لا خلف فى موعوده ، «
وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ »
يعزّى نبيّه ( ص ) على ما ناله من استهزاء
هامش
( 1 ) - نسخهء الف : انى انا اللَّه .